← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3285 · ص3225
الله - صلى الله عليه وسلم - وعذره، فقام عمرُ بنُ الخطاب - رضي الله عنه - وقال (١): دعني يا رسول الله أضرب عنقَ هذا المنافق، فقال له (٢) رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: ((وما يدريك يا عمر، لعل الله قد اطّلع على أهل بدر، فقال لهم: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم))، ونزلت: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا} (٣): فسمَّاه مؤمناً. {لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ} أي: لا تتخذوا الكافرين أعواناً وأنصاراً (٤) (٥). {تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ}: تكتبون وتبعثون. والجملة (٦) صفة لأولياء وقيل: حال للمخاطبين. وقيل: استئناف: أي: أنتم {تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ}. وقيل: الاستفهام مقدر: أي: أتلقون إليهم بالمودة؟! الأخفش: " الباء زيادة" (٧). المبرد: " ألقيتُ إليه المودةَ وبالمودةِ، لغتان " (٨).
(١) " وقال " ساقطة من (أ). (٢) " له " ساقطة من (أ). (٣) أخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير، باب الجاسوس، برقم (٣٠٠٧)، ولم يذكر: فنزلت. وأخرجه بنحوه في كتاب المغازي، باب غزوة الفتح وما بعث به حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكة يخبرهم بغزو النبي - صلى الله عليه وسلم -، برقم (٤٢٧٤)، وذكر فيه نزول الآية، وفي كتاب التفسير. باب: {لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ}، برقم (٤٨٩٠)، وأخرجه مسلم بنحوه في كتاب: فضائل الصحابة. باب: من فضائل أهل بدر رضي الله عنهم وقصة حاطب بن أبي بلتعة، برقم (٦٣٥١) جميعها من حديث علي - رضي الله عنه -، وأخرجه الواحدي في أسباب النزول (ص: ٣٤٦)، وروايات الصحيحين لم تذكر سوى عليٍّ والزبير والمقداد، فلعل المؤلف أخذ برواية الواحدي. وأنهم كانوا معهم غير أنَّ في ذكر - رضي الله عنه - نظر؛ إذ القصَّة تخالف ذلك، والله أعلم. (٤) في (ب) " الكافرون أنصاراً وأعواناً ". (٥) انظر: جامع البيان (٢٨/ ٥٧). (٦) في (ب) " فالجملة ". (٧) انظر: البرهان؛ للكرماني (ص: ٣١١). (٨) انظر: لم أقف عليه.
→ prev 3285 / 3779 next ←