← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3369 · ص3309
وقيل: جمع طبقةٍ كرحبةٍ ورِحابٍ. وقيل: {طِبَاقًا}: مصدر طابق. تقول (١): بين ثوبيه: إذا لبس أحدَهما فوقَ الآخر (٢). و {طِبَاقًا} صفة. وقيل: نصب على المصدر. {مَا تَرَى}: أيُّها الإنسان. {فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ}: و {تفوتٍ} (٣). التفاوتُ: بُعدُ ما بين الشيئين في الصحة، والتفوُّت بمعناه، كالتعهّد والتعاهد (٤) (٥). وقيل: هو أنْ يفوت الشيءُ بعضُه بعضاً. وفي الآية قولان: أحدهما: ما ترى في خلق الرحمن السَّماء من تفاوت: أي: خلل واضطراب وتفرَّق (٦). والثاني: أنه عامّ في جميع خلق الرحمن، أي: لم يَفته شيء أراده (٧) ولم يخرج شيءٌ عن موجِب الحكمة (٨). وقيل: الخلق في الآية مصدر، وأن المعنى: يخلق (٩) كلَّ شيء صغيراً أو كبيراً بأمرٍ
(١) " تقول " ساقطة من (ب). (٢) انظر: جامع البيان (٢٩/ ٢)، النُّكَت والعُيون (٦/ ٥٠). (٣) وهما قراءتان سبعيتان، فقد قرأ الجمهور {مِنْ تَفَاوُتٍ}، وقرأ حمزة والكسائي {مِن تَفَوّت} بغير ألف [انظر: جامع البيان (٢٩/ ٢)، السَّبعة (ص: ٦٤٤)، معاني القراءات (ص: ٤٩٧)، الحجة (٦/ ٣٠٥)]. (٤) في (ب) " كالتَّعهد والتعاهد ". (٥) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ١٧٠)، جامع البيان (٢٩/ ٢)، معاني القراءات (ص: ٤٩٧)، الحجة (٦/ ٣٠٥). (٦) قال ابن جزي: " ولا شَكَّ أنَّ جميع المخلوقات متقنة، ولكن تخصيص الآية بخلقة السموات أظهر لورودها بعد قوله: {خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا} فبان قوله: {مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ} بيان وتكميل ما قبله " [التسهيل (٤/ ١٣٤)]. (٧) في (ب) " شيء إرادة ". (٨) انظر: جامع البيان (٢٩/ ٢)، المحرر الوجيز (٥/ ٣٣٨). (٩) في (أ) " فخلق ".
→ prev 3369 / 3779 next ←