← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3383 · ص3323
وقيل: الباء للقسم، حكاه أقضى القضاة (١)، وفيه ضعفٌ؛ لأَنَّ القسم لا يدخل على القسم. {وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا} ثواباً على تبليغ الرِّسالة وتحمل المشاقِّ {غَيْرَ مَمْنُونٍ (٣)} غير مقطوع، غير منقوص، غير محسوبٍ، غير ممنون به، فذلك كلُّه أقوال. الضَّحاك: " أجراً من غير عمل " (٢)، وقد سبق. {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)} قيل: على الدِّين العظيم، وقيل: على الإسلام، وقيل: على القرآن، وقيل: على آداب القرآن. وفي حُسن أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - كثرة لا يأتي عليها العدُّ. وعن أبي الدَّرداء قال: سألت عائشة - رضي الله عنها - عن خلق النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: ... ((كان خلقه القرآن يسخط بسخطه، ويرضى برضاه)) (٣). وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: ((ما دعاه أحدٌ من أصحابه، ولا من أهل بيته إلا قال: لبَّيك)) (٤). وقال: - صلى الله عليه وسلم -: ((أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خُلُقاً)) (٥). وفرَّق علي بن عيسى بن الخُلق والخِيم، فقال: الخلق: ما يأخذ الإنسان به نفسه من الآداب، والخِيم: الطبع الغريزي " (٦). وقيل: أصله ما ذُكر، ثُمَّ كثر الخُلق في الكلام حتى يستعمل مكان الطبع والجِبِلَّة. {فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ (٥) بِأَيِّيكُمُ الْمَفْتُونُ (٦)} أي عن (٧) قريب، ترى ويرون بأيكم المفتون.
(١) انظر: تفسير الثعلبي (١٠/ ٢٤١)، النُّكت والعيون (٦/ ٦١). (٢) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٦١). (٣) أورده السُّيوطي في الدُّر المنثور (١٤/ ٦٢٢)، وعزاه لابن مردويه وأبو نعيم "في الدلائل" والواحدي ". (٤) أورده السُّيوطي في الدُّر المنثور (١٤/ ٦٢٢)، وعزاه لابن المنذر وابن مردويه والبيهقي "في الدلائل". (٥) أخرجه أبو داود في سُننه في كتاب السُّنة، باب: الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه، برقم (٤٦٨٢)، وأخرجه الترمذي في سُنَنه في كتاب الرَّضاع، باب: ما جاء في حق المرأة على زوجها، برقم (١١٦٢)، كلاهما عن أبي هريرة - رضي الله عنه -. (٦) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٦١)، زاد المسير (٨/ ٩٣)، ولم يعزواه لابن عيسى. (٧) (" ... (عن " ساقطة من (ب).