← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3382 · ص3322
وقيل: هو للمصدر (١) (٢). وحكى محمد بن الهيصم: " أنَّ النُّون: الفم، والقلم: اللسان، وما يسطرون: ما يكتبه الحفظة " (٣) وقال الحسن: " عجبت من ابن آدم كيف يتكلَّم بالفضول، وحافظاه على نابيه، لسانه قلمهما وريقه مدادهما، وهو فيما بين ذلك يتكلم بما لا يعنيه " (٤). {مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (٢)} جواب القسم (٥). والمجنون: المستور العقل، تقولُ: جُنَّ (٦)، فهو مجنون (٧). النَّحَّاس: " أُجِنَّ، فهو مجنون، مثل: أحبَّ (٨) فهو محبوبٌ " (٩). والنعمة: الرَّحمة، والنِّعمة: النُّبوة. والباء في {بِنِعْمَةِ رَبِّكَ} قيل: للسَّبب، أي ما أنت بمجنون بسبب أنَّ الله أنعم عليك بكمال العقل والمعرفة. وقيل: نسبوه إلى الجنون فقال الله تعالى [: {مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (٢)} أي] (١٠): ليست النُّبوة سبباً للجنون (١١). وقيل: هو كقولك: ما أنت بحمد الله بمجنون. والمعنى: انتفى عنك الجنون بنعمة ربك.
(١) في (ب) " هو المصدر ". (٢) انظر: جامع البيان (٢٩/ ١٧)، إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٥/ ٤). (٣) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٢٣٦). (٤) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٢٣٦). (٥) انظر: إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٥/ ٤)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ٢١٦). (٦) في (ب) " المستور الفعل منه جنَّ ". (٧) انظر: إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٥/ ٤). (٨) في (أ) " ما أحبَّ ". (٩) انظر: إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٥/ ٤). (١٠) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب). (١١) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٢٣٦).
→ prev 3382 / 3779 next ←