← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3438 · ص3378
{أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ}: خوّفهم عقابَ الله. والتقدير: أن أنذرهم , فحذفَ الجارُ , ومحله عند الخليل خَفْضُ , وعند غيره نصب. وقيل: {أَنْ} هي المفسرة بمعنى: أي (١). وذكر المبرد: " أنَّها المخفّفة من المثقلة (٢) " (٣). وكذلك القول في الثانية (٤). {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١)}: قيل: عذاب الآخرة (٥). وقيل: الطوفانُ والغرقُ (٦). {قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ}: مخوّفٌ. {مُبِينٌ (٢)}: ظاهر. وقيل: أبينُ لكم رسالةَ الله تعرفونها. {أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ}: وحدوهُ. {وَاتَّقُوهُ}: واحذروا عصيانَهُ وعقابَهُ. {وَأَطِيعُونِ (٣)}: فيما آمركم به وأنهاكم عنه. وأسندَ الإطاعة إلى نفسه؛ لأنَّ الإجابة كانت تقعُ له في الظاهر , ولأنَّ طاعةَ الرسول ... طاعةً الله.
(١) انظر: الكتاب، لسيبويه (١/ ٤٦٤)، جامع البيان (٢٩/ ٩٠)، مشكل إعراب القرآن؛ لمكي (٢/ ٧٦٠)، غرائب التفسير (٢/ ١٢٥٥). (٢) في (ب) " المُحَقَّقَة ". (٣) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٢٥٥). (٤) أي: {أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ}. (٥) في (ب) " عذاب في الآخرة ". (٦) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٩٨)، تفسير السَّمعاني (٦/ ٥٣)، قال ابن عطية: " والعذاب الذي توعدوا به يحتمل أن يكون عذاب الدنيا، وهو الأظهر والأليق بما يأتي بعد، ويحتمل أن يكون عذاب الآخرة " [المحرر الوجيز (٥/ ٣٧٢)].
→ prev 3438 / 3779 next ←