← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3482 · ص3422
وقيل: متتابعاً وقيل: مهلكاً. وقيل: من قوله: استوبلت: استثقلتُ (١). والوابل: الشديد من المطر (٢) (٣). {فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا}: أي كيف تتقون عذاب يوم، فحذف المضاف , ويوم مفعول به. وقيل: معناه: كيف لكم التقوى في يوم القيامة وقد كفرتم في الدنيا , أي: لا ينفع التقوى إذا وافيتم القيامة كفاراً , فيكون اليوم ظرفاً. وقوله: {يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا (١٧)}: صفة لليوم , والفاعلُ مضمرٌ يعودُ إليه (٤). وقيل: تقديره يجعل الله فيه الولدان شيبا من هَوله وشدّته , وذلك حين يقال لآدم - عليه السلام -: قم فابعث بعث النار من ذريتك (٥). قيل: هم أولاد الزنا. وقيل: أولاد الكفار (٦). وقيل: يجعل الولدان شباباً. وهذا خطأ حكاهُ النقاش (٧). وهذا مَثل ضربه الله للشدة (٨) (٩). {السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ}: أي منشقةٌ واهية. {بِهِ}: قيل: الباء بمعنى: في , أي في ذلك اليوم. وقيل: بسبب ذلك اليوم (١٠). الزَّجَّاج: " متعلقة بالله " (١١). الحسن: " متعلقة بيوم القيامة " (١٢). {كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا (١٨)}: كائِناً. {إِنَّ هَذِهِ}: أي السورة والموعظة (١٣). {تَذْكِرَةٌ}: تذكير للخلق (١٤). {فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (١٩)}: أي بالإيمان (١٥). وقيل: من شاءَ أن يرغب فليرغب. وقيل: فليعمل عملاً صالحاً. {* إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ}: معنى (١٦) {أَدْنَى}: أقرب. وقيل: أسفل , من قوله: {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ} [الأحزاب: ٥٩]. وقيل: معناه (١٧) أقل قُربى (١٨) (١٩). {وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ}: بالنصب والجر (٢٠). فمن جرَّه: جعل المعنى {تَقُمْ} (٢١) قريباً من هذه المقادير. ومن نصبه: عطفه على {أَدْنَى} , فيكون المعنى: {تَقُمْ} أقل من الثلثين , و {تَقُمْ} (٢٢) نصفه وثلثه (٢٣). وقال بعضهم: لم يعرفوا (٢٤) المقادير فقاموا الليل كله , فيكون المعنى: إن ربك يعلم أنك أمرت أن تقوم أدنى من هذه المقادير وتقوم أنت الليل كله (٢٥). وقيل: {أَدْنَى} من ثلثيه مرة ووقتاً، ومن نصفه وقتاً، ومن ثلثه وقتاً (٢٦) (٢٧). ابن بحر: " معناه أنه أدّاه كما أمر أوّل السورة " (٢٨). {وَطَائِفَةٌ} أي: ويقوم طائفة. {مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ}: أي آمنوا معك , يعني الصحابة. {وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ}: أي هو سبحانه يعلم مقاديرها ومواقيتها , وليس تحقيق ذلك في طوق البشر. {عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ}: لن تطيقوا (٢٩) على هذه المقادير.
(١) " استوبلت " ساقطة من (ب). (٢) في (ب) " مهلكاً، والوابل الشديد من المطر، وقيل: هو من قولهم: استوبلت ". (٣) انظر: جامع البيان (٢٩/ ١٣٦)، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ١٨٨)، النُّكت والعيون (٦/ ١٣٠). (٤) انظر: البيان؛ لابن الأنباري (٢/ ٤٧١)، الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ٤٩). (٥) انظر: جامع البيان (٢٩/ ١٣٩)، تفسير مقاتل (٣/ ٤١١). (٦) والأولى الحمل العموم، وهو اختيار القرطبي في الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ٤٩)، وأبي حيان في البحر المحيط (١٠/ ٣١٨). (٧) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٢٦٨). (٨) في (أ): وقيل هذا مثل ضرب للشدة. وقيل: يجعل الولدان شباباً وهذا خطأ حكاه النقاش. (٩) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٢٦٨). (١٠) انظر: معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ١٨٩)، الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ٥٠)، البحر المحيط (١٠/ ٣١٩). (١١) انظر: معاني القرآن (٥/ ١٨٩). (١٢) انظر: جامع البيان (٢٩/ ١٣٨)، تفسير القرآن العظيم (٤/ ٤٦٧). (١٣) انظر: معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ١٨٩)، البحر المحيط (١٠/ ٣١٩). (١٤) في (ب) " تذكير الخلق ". (١٥) في (ب) " بان ". (١٦) في (أ) " ونصفه وثلثه ". (١٧) " معناه ساقط من (ب) ". (١٨) انظر: جامع البيان (٢٩/ ١٣٩)، الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ٥٢). (١٩) قال أبو حيَّان - في تفسير قوله تعالى {أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ}: " أي زماناً هو أقلُّ من ثلثي الليل، واستعير الأدنى، وهو الأقرب للأول؛ لأنَّ المسافة بين الشيئين إذا دنت قلَّ ما بينهما من الأَحْيَاز، وإذا بعدت كثر ذلك ". [البحر المحيط (١٠/ ٣١٩)]. (٢٠) قرأ نافع وأبو عمرو وابن عامر {ونصفِه وثلثِه} كسراً للفاء، ثم للثاء الثانية , وقرأ الباقون {وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ} نصباً فيهما. [انظر: جامع البيان (٢٩/ ١٣٩)، السبعة (ص: ٦٥٨ (، معاني القراءات (ص: ٥١٢)]. (٢١) في (أ) " يقوم ". (٢٢) في (أ) " ويقوم ". (٢٣) انظر: معاني القراءات (ص: ٥١٢)، الحُجَّة (٦/ ٣٣٧). (٢٤) في (أ) " لم تُعرف ". (٢٥) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٢٦٩) (٢٦) "وقتاً " ساقطة من (أ). (٢٧) انظر: إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٥/ ٤٢). (٢٨) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٢٦٩). (٢٩) في (ب) " تطيقوه ".
→ prev 3482 / 3779 next ←