← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
409 · ص386
{وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٣٣)} من تحريم هذه الأشياء والتعري في الطواف. {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ} أي: وقت معين يأتيهم فيه عذاب الاستئصال إن لم يؤمنوا. ابن عيسى: الأجل الواحد يدل على تقارب أعمار أهل ذلك العصر. ويحتمل (١) أن المراد بالأمة: الآحاد، كقوله: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً} [النحل: ١٢٠]، أي: لكل أحد أجل لا يتقدمه ولا يتأخر عنه، وهو قوله: {فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (٣٤)}. قوله {لَا يَسْتَأْخِرُونَ} أي: لا يطلبون التأخر لشدة بأسهم. ويحتمل أن تأخر (٢) واستأخر بمعنى. {يَابَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ} من بني آدم (٣). {يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي} يقرؤون عليكم كتبي. وقيل: المراد بهم مشركوا العرب، والمراد بالرسل: محمد -صلى الله عليه وسلم-. وقيل: يقصون دلائل (٤) ربوبيتي. {فَمَنِ اتَّقَى} أي: الشرك. {وَأَصْلَحَ} العمل. {فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٣٥)} أصلاً.
(١) في (أ) هناك زيادة قبل قوله (ويحتمل) وهي: (قال الشيخ رحمه الله) وسترد هذه الزيادة قبل قوله الآتي بعد ثلاثة أسطر (ويحتمل أن تأخر واستأخر ... ) وسترد أيضاً في قوله الآتي عند تفسير الآية (٣٧) (ويحتمل أن التقدير أولئك ... ) وهذه الزيادة انفردت بها نسخة (أ) ولم ترد في نسختي (ب) و (جـ). (٢) في (أ): (التأخر). (٣) سقط قوله: (من بني آدم) من (ب). (٤) في (ب): (دليل).