← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
410 · ص387
وقيل: لا يحزنون على ما فاتهم من نعيم الدنيا. {وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا} أي: كذبوا رسلنا برد آياتنا. {وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا} تعظموا عن الإيمان بها. {أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٣٦)} لا يبرحون. {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا} أي: أشد في كفره. وقيل: لا أحد أظلم منه (١). {أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ} فأنكر النبوة ورد الرسالة. {أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ} قيل: الكتاب: اللوح المحفوظ، أي: ما كتب لهم من العمر والرزق والعمل والشقاوة والسعادة. وقيل: الكتاب: القرآن وما كتب لهم فيه. ابن عباس رضي الله عنهما: زرقة العيون وسواد الوجوه (٢). وقيل: هو العذاب الأكبر الذي أعده الله للكفار. وقيل: هو ما أوجب من حفظ عهودهم إذا أعطوا (٣) الجزية. وقيل: الكتاب: كتاب الحفظة، أي: الجزاء على الطاعات والمعاصي. ويحتمل أن التقدير: أولئك ينالهم ما قسم لهم كما ينال المؤمنين ما قسم لهم (٤)، ثم تتغير أحوالهم عند الموت، وهو قوله: {حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا} أي: ملك الموت وأعوانه. {يَتَوَفَّوْنَهُمْ} يقبضون أرواحهم ويتوفون عددهم.
(١) سقطت (منه) من (جـ). (٢) أخرجه الطبري ١٠/ ١٧٤ بلفظ: (قد كُتِبَ لمن يفتري على الله أن وجهه مُسْوَدٌّ). (٣) في (أ): (أعطوه). (٤) في (جـ): (كما ينال المسلمين ثم تتغير ... ).