← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
411 · ص388
وقيل: يتوفونهم عذاباً وإن لم يموتوا. {قَالُوا أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} أي: عبدتموهم. {قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا} ضاعوا فلا نراهم. {وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ (٣٧)}. {قَالَ ادْخُلُوا} أي: قال الله. وقيل: قالت الملائكة وخزنة جهنم. {فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ} مضت. {مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ}. لم يتكلم المفسرون في تكرار {فِي}، ووجهه: أن الثانية متعلقة بالدخول، والأولى بمعنى مع وهي حال (١)، أي: ادخلوا النار مجتمعين معهم. {كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ} أي: النار (٢). {لَعَنَتْ أُخْتَهَا} أي: في الدين، الكافر يلعن الكافر واليهودي اليهودي. والأخوة تستعمل في النسب والمشابهة (٣) والمشاركة في الشيء. وأنث لتأنيث الأمة. {حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا} أي: تداركوا واجتمعوا. {قَالَتْ أُخْرَاهُمْ} دخولاً {لِأُولَاهُمْ} دخولاً. وقيل: أخراهم: التباع، والأولى: القادة، واللام: لام السبب (٤).
(١) في (جـ): ( ... بمعنى مع وقيل هي حال ... ). (٢) قوله: (أي النار) لم يرد في (جـ). (٣) سقطت كلمة (المشابهة) من (ب) وفي (جـ): (في النسب وفي المشابهة ... ). (٤) في (أ): (النسب). قال أبو حيان ٤/ ٢٩٨: (واللام في (لأولاهم) لام السبب، أي: لأجل أولاهم؛ لأن خطابهم مع الله لا معهم).