← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
412 · ص389
{رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا} زينوه لنا وسنوا الضلالة (١) فاقتدينا بهم. {فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ} أي: عذابا ذا (٢) زيادة مثله عليه. ابن عباس رضي الله عنهما: زيادة حياتٍ وأفاعٍ (٣). وقيل: الضعف: المثل. وقيل: القسط. وحكى الماوردي أن الضعف هاهنا: العذاب، وهو بعيد (٤). {قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ (٣٨)} للقادة بكفرهم وإغوائهم، وللتابع بكفرهم وتقليدهم والاقتداء بهم (٥). أي: كفيتم ما تسألون {وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ (٣٨)}. التاء (٦) يصلح للاتصال والانفصال والياء للكل (٧). {وَقَالَتْ أُولَاهُمْ لِأُخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ} فإنكم كفرتم مثل كفرنا وتساوينا في الكفر. وقيل: {فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ} أي: لم تؤمنوا إذ كفرنا وإنكم في دعائكم علينا ظالمون. {فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (٣٩)} أي: فذوقوا بكسبكم وكفركم ولا تحيلوا الذنب على غيركم. {إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا} أي: عن (٨) الإيمان بها. {لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ} لصعود طاعاتهم وأدعيتهم وأرواحهم كما تفتح للمؤمنين. وقيل: لنزول الرحمة. وقيل: لدخول الجنة. {وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ} يدخل البعير {فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} في ثقبة الإبرة، أي: لا يدخلونها أبداً. وقال الماوردي: {فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} قولان، أحدهما: ثقب الإبرة، والثاني (٩): السم القاتل الذي يدخل (١٠) في مسام البدن، وهذا سوء ضبط منه فإنه لم يفهم كلام ابن عيسى (١١).
(١) في (أ): (الضلال). (٢) سقطت (ذا) من (جـ). (٣) لم ترد (وأفاع) في (جـ). والأثر نسبه المصنف إلى ابن عباس، بينما أبهم الطبري ١٠/ ١٧٩ فقال: عن عبدالله، والقرطبي ٩/ ٢١٧ يقول إنه عن ابن مسعود رضي الله عنهم جميعاً. (٤) حكاه الماوردي ٢/ ٢٢٢ عن مجاهد. (٥) في (أ): (واقتدائهم). (٦) كلمة (التاء) لم ترد في (ب) ولا (جـ). (٧) قرأ عاصم في رواية أبي بكر (لا يعلمون) بالياء، وقرأ باقي العشرة (لا تعلمون) بالتاء. انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص ١٨٠). (٨) سقطت (عن) من (أ). (٩) في (جـ): (والآخر). (١٠) كلمة (يدخل) سقطت من (أ). (١١) ابن عيسى: هو الرماني، وانظر: «النكت والعيون» للماوردي ٢/ ٢٢٣، ولم أقف على كلام ابن عيسى لنحاكمه.