← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
413 · ص390
{وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ (٤٠)} مثل هذا (١) الذي ذكرنا (٢) نجزي الكافرين (٣). {لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ} فرش (٤). {وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ} قيل: لحف ولباس، وقيل: ظلل. وانصرف {غَوَاشٍ} لأن الياء لما جاز حذفه من الآحاد تخفيفاً صار حذفه من الجموع (٥) لازماً، فلما حذف الياء صار لها في الآحاد نظير (٦) فدخله التنوين. وقيل: التنوين بدل من الياء الساقط. والقول هو الأول. {وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (٤١)} أي: الكافرين ثم ذكر جزاء المؤمنين فقال: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} طاقتها. والتكليف: إلزام ما فيه كلفة، أي: مشقة. {أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٤٢)}. قوله {لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} اعتراض. وقيل: تقديره: منهم، فيكون خبراً، واللذان بعده خبر بعد خبر. {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ} نخرج أسباب العداوة من قلوبهم. والغلّ: الحقد الذي يتغلغل إلى صميم القلب. وقيل: هو العصبية (٧) والحسد، يعني أصحاب الجنة. وعن الحسن البصري، عن علي رضي الله عنه أنه قال: فينا أهل بدر نزلت هذه الآية (٨). ابن بحر: هو معطوف على الذين آمنوا، أي: آمنوا وبرئت (٩) قلوبهم من الغلّ. {تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ} فإن النظر إلى الماء الجاري من الملاذ. {وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا} وفَّقنا وأرشدنا لما هذا جزاءه. {وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ} بأنفسنا. {لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ} لضللنا. وقيل: {هَدَانَا} دعانا إليه ودلنا عليه. {لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ} أي: أتوا بالحق ووقع الموعود على ما سبق الوعد به (٨).
(١٢) سقطت (هذا) من (ب). (١٣) في (ب): (ذكرناه) والكلمة ساقطة من (جـ). (١) في (ب): (المؤمنين). (٢) في (جـ): (فراش). (٣) في (أ): (المجموع). وانظر لهذه المسألة والأقوال فيها: «الدر المصون» ٥/ ٣٢٢ للسمين الحلبي. (٤) في (أ): (نظر). (٥) في (أ): (المعصية). (٦) أخرجه عبدالرزاق ١/ ٢٢٩، والطبري ١٠/ ١٩٨ - ١٩٩، وابن أبي حاتم ٥/ ١٤٧٨. (٧) حصل سقط في (أ)، فجاء النص فيها: ( ... علىلذين آمنوا وبرئت قلوبهم ... ). (٨) في (ب): (ما سبق به الوعد).