← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
421 · ص398
{فَصَّلْنَاهُ} جعلناه يفهم شيئاً شيئاً. {عَلَى عِلْمٍ} أي: بعلم منا ونحن عالمون بتفصيله، وقيل: على علم في الكتاب. {هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٥٢)} يجوز أن يكون حالاً، ويجوز أن يكون وصفا للكتاب، ويجوز أن يكون مفعولاً له (١). {هَلْ يَنْظُرُونَ} ما ينتظرون، أي: يلحقهم لحوق (٢) المنتظر. {إِلَّا تَأْوِيلَهُ} ما يؤول إليه أمرهم من العذاب في الدنيا والنار في العقبى، وقيل: ثوابه، وقيل: عاقبته، وقيل: حقيقته. {يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ} تركوا الاستعداد له. {قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ} أقروا حين لا ينفعهم. {فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ} تمنوا شفيعاً أو رداً (٣) إلى دار الدنيا وضمنوا عملاً يخالف ما عملوا فلم يجابوا إلى ملتمسهم. {قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ} أي: خسروا أعظم ما يخسره الخاسرون. {وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (٥٣)} أي: لم تنفعهم عبادتهم (٤) الأصنام. {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ} أراد السموات والأرض وما بينهما، وقد فصلها (٥) في سورة السجدة (٦)، وأول هذه الأيام الأحد وآخرها
(١) يعني: مفعولاً لأجله. (٢) في (أ): (أن) بدلاً من (أي)، وسقطت كلمة (لحوق) من (جـ). (٣) في (ب): (أوردوا إلى). (٤) في (ب): (عبادة). (٥) في (ب): (فصلنا). (٦) يعني أن سياق آية السجدة فيه (وما بينهما) وهي قوله تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [السجدة: ٤]، أو يكون قصده بسورة السجدة الآيات التي فيها تفصيل خلقه سبحانه للخلائق من سورة فصلت؛ لأنها تسمى السجدة كذلك، وهذا الثاني أظهر.