← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
420 · ص397
{عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ} مقدار ما تبرد أبداننا ويزيل عطشنا. والإفاضة: إجراء الماء من معالي (١). {أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ} من الطعام. {قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا} أي: ماء الجنة وطعامها تحريم منع. {عَلَى الْكَافِرِينَ (٥٠) الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا} فحرموا وأحلوا ما شاءوا، وقيل: دينهم عيدهم (٢). {وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا} اغتروا (٣) بطول البقاء، ثم استأنف فقال: {فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ} نتركهم في العذاب، وقيل: نعامل (٤) معهم معاملة المنسي، وقيل: نجازيهم على نسيانهم (٥). {كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا} أي: تركوا العمل له. {وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (٥١)} ينكرون المعرفة بأنها من عند الله. {وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ} يعني القرآن. {فَصَّلْنَاهُ} بيناه بالتحليل والتحريم (٦) والوعد والوعيد وغيرها، وقيل:
(١) في (ب): (من عال)، وفي (جـ): (من معال). (٢) في (ب): (وعيدهم). (٣) في (أ): (أغروا). (٤) في (ب): (نعاملهم)، والمثبت من (أ) و (جـ). (٥) قال الشيخ الشنقيطي رحمه الله في «العذب النمير» ٣/ ٣١٣: (المراد بالنسيان هنا: الترك مع العلم التام؛ لأن الله لا ينسى، كما قال: {عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى} [طه: ٥٢]، والعرب تطلق النسيان على ذهاب الشيء عن علم الإنسان بعد أن كان يعلمه، وهذا المعنى مستحيل على الله، وتطلق النسيان على الترك عمداً، وهو المقصود هنا). (٦) في (ب): (بيناه بالتحريم والتحليل والوعد).