← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
493 · ص470
{لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٧١)} لكي تتقوا النار، وقد سبق تفسيره (١) في البقرة (٢). {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ} أي: ذَكِّرهُم يا محمد إذ أخذ ربك. {مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ} بَدَلٌ من بني آدم. {ذُرِّيَّتَهُمْ} أولادهم وأولاد أولادهم. {وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ} أشهد بعضهم على بعض. {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ} استفهام تقرير. {قَالُوا بَلَى} إثبات وجواب لكلام يتضمن نفياً. {شَهِدْنَا} هذا من كلام الذرية، وقيل: هذا من كلام الملائكة (٣). {أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (١٧٢)} أي: كراهة أن تقولوا (٤)، ولئلا تقولوا (٥)، وقيل: هو متصل بقوله: {وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ} كراهة أن تقولوا، وقيل: متصل بقوله {شَهِدْنَا} إذا جُعِلَ من كلام الملائكة، وكذلك الآية الأخرى وهي قوله: {أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ (١٧٣)} وهذا دليل على أن التقليد في التوحيد كفر (٦).
(١) سقطت كلمة (تفسيره) من (ب). (٢) عند الآية (٦٣) من سورة البقرة. (٣) في (ب): (هذا من كلام الذرية وقيل من كلام الذرية وقيل من كلام الملائكة) فحصل فيها تكرار، وسقط منها قوله (هذا) عند حكاية القول الثاني. (٤) في (أ): (كراهة أن لا تقولوا) وهو خطأ. (٥) في (ب): (ولأن لا تقولوا). (٦) في (ب): ( ... التقليد في الكفر). وأما قول الكرماني إن التقليد في التوحيد كفر: فالصحيح: أن إيمان المقلد معتبر، وهذه المسألة مشهورة عند أهل الكلام والمعتزلة، وبقيت عند الأشعري، وردّها جمهور أصحابه. انظر: «النبوات» لشيخ الإسلام ابن تيمية ١/ ٢٤٩، و «فتح الباري» لابن حجر ١٣/ ٣٤٩، و «لوامع الأنوار» للسفاريني ١/ ٢٦٧.