← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
539 · ص516
{وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٢٤)} فيجازيكم وفق أعمالكم. {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} الفتنة: البلية والامتحان والاختبار الذي يظهر باطن (١) أمر الناس فيستحق عليه الجزاء. والمراد به (٢) هاهنا عند المفسرين: إقرار المنكر، أي: لا تقروا المنكر بين أظهركم فيعمكم بالعذاب. وقيل: اتقوا أن يبتلى الظالمون (٣) بنقمة من الله. ابن مسعود رضي الله عنه: الفتنة: الأموال والأولاد، يقويه قوله {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ} [التغابن: ١٥] (٤). الحسن: هي التي بلي بها الناس يوم الجمل (٥). وقيل: ظهور البدع. {لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا} أي: الفتنة. وقيل: عقوبة الفتنة، أي: يتعدى ضررها إلى غير الظالمين فيكون للظالمين جزاء على ذنبهم (٦) ويكون للصالحين امتحاناً يثابون عليه. وقيل: {لَا تُصِيبَنَّ} نهي والضمير فيه للفتنة، من باب قولهم: لا أُرَيَنَّك هاهنا، أي: لا تفعلوا ما تفتنوا به.
(١) في (ب): (يظهر به باطن). (٢) سقطت (به) من (أ). (٣) النص في (ب): ( ... أن يبتلى من القرآن الظالمون بنقمة من الله). ولم أعرف وجه إدخال (من القرآن) في النص. (٤) أخرجه الطبري ١١/ ١١٥ - ١١٦ وابن أبي حاتم ٥/ ١٦٨٥ (٨٩٨٤). (٥) أخرجه الطبري ١١/ ١١٣ - ١١٤. (٦) في (ب): (ذنوبهم).