← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
540 · ص517
وقيل: قسم، حكاه علي بن عيسى (١). ولا يصح أن يكون جواباً للأمر ولا جزاء لشرط مقدر كما ذهب إليه بعضهم وقاسوا على قوله {ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ} [النمل: ١٨] المعنى (٢). ولا يصح أن يكون وصفاً، للنون (٣). {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢٥)} إذا عاقب. {وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ} بقلة العدد والعدة. قيل: الخطاب لمن بمكة (٤) من المسلمين والضعفاء وهم المهاجرون. وقيل: لأهل بدر. وقيل: للعرب عامة. {تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ} كفار قريش. وقيل: فارس والروم. والخطف والتخطُّف: الأخذ بسرعة. {فَآوَاكُمْ} إلى المدينة , وقيل: حفظكم ونصركم وجعل لكم مأوىً تتحصَّنون به وتسكنون فيه. {وَأَيَّدَكُمْ} وقوَّاكم. {بِنَصْرِهِ} على الكفار. {وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ} الحلال الذي ساق إليكم , وقيل: الغنائم، أحلها لكم دون غيركم.
(١) نقله المصنف في كتابه «غرائب التفسير» ١/ ٤٣٨ عن علي بن عيسى الرماني. (٢) لعل التقدير: وقاسوا المعنى على قوله (ادخلوا ... ) الآية. والله أعلم. (٣) وجود النون ليس مانعاً من أن تكون وصفاً كما ذكر ذلك بعض المفسرين. (٤) في (ب): (لمن كانوا بمكة).