← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
542 · ص519
فحله بيده، ثم قال أبو لبابة: إن من تمام توبتي أن أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب، وأن أنخلع من مالي، فقال -صلى الله عليه وسلم-: (يجزيك الثلث أن تتصدق به) (١). وعن عطاء بن أبي رباح قال: نزلت حين هم رسول -صلى الله عليه وسلم- بالذهاب إلى أبي سفيان فكتب إليه رجل من المنافقين أن محمدا يريدكم فخذوا حذركم (٢). السدي: كانوا يسمعون الشيء من النبي -صلى الله عليه وسلم- فيفشونه حتى يبلغ المشركين (٣). المغيرة بن شعبة رضي الله عنه: نزلت هذه الآية في قتل عثمان بن عفان رضي الله عنه، حكاه الثعلبي (٤). والمعنى: لا تخونوا الله والرسول فتضمروا له خلاف ما تظهرون. وقيل: لا تخونوا الله بترك فرائضه والرسول بترك سنته. {وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ} قيل: هي الغنائم، وهو الغلول. وقيل: لا تخونوا أماناتكم فيما بينكم {وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٧)}. وقيل: لا تخونوا الله والرسول فتكونوا قد خنتم أماناتكم. وقيل: أماناتكم (٥): فرائض الله ودينه. ابن عيسى: الخيانة: منع الحق الذي ضمن فيه التأدية. وقيل: الخيانة: انتقاص الحق في خفية. وأصلها النقصان، تقول (٦): خانه واختانه وتَخَوَّنه: إذا تنقصه (٧).
(١) أخرجه أبو داود (٣٣١٩) (٣٣٢٠) مختصراً، وأخرجه أحمد ٣/ ٤٥٢، وحسنه محققو المسند، وذكره الواحدي في «أسباب النزول» (ص ٣٩٦) معلقا دون إسناد بمثل سياق الكرماني. (٢) أخرجه الطبري ١١/ ١٢١. (٣) أخرجه الطبري ١١/ ١٢٣ (٤) أخرجه الطبري ١١/ ١٢٢، وذكره الثعلبي في «الكشف والبيان» ٤/ ٣٤٧، وقال محققو تفسير الطبري: (المراد أن ذلك نوع خيانة لله ورسوله -صلى الله عليه وسلم-، فقتل عثمان رضي الله عنه كان بعد نزول القرآن). (٥) سقط قوله: (وقيل أماناتكم) من (أ). (٦) في (ب): (يقال). (٧) في (ب): (إذا انتقصه).