← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
543 · ص520
وقيل: أصله القطع. {وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٧)} حال، أي: عن تعمد وقصد , وقيل: وأنتم تعلمون ما في الخيانة من الإثم. ويجوز في {تَخُونُوا} الجزم والنصب (١). {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ} ابتلاء وامتحان، فلا يحملنكم حبها على الخيانة مثل أبي لبابة. وقيل: بأن تأخذوا المال من غيرحله، أو تقعدوا عن جهاد وطاعة لمكانهما بل قوموا بالحق فيهما يَصِيْرا نعمة خالصة. {وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (٢٨)} لمن آثر رضى الله فيهما. {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا} حجة وسلطانا بإعزاز دين الله وأهله وخذلان الشرك وحزبه , وقيل: مخرجاً مما تحذرون , وقيل: نجاة , وقيل: فصلاً يفرقون به بين الحق والباطل. {وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ} يسترها بالعفو عنها. {وَيَغْفِرْ لَكُمْ} ذنوبكم بفضله. {وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٢٩)} على عباده. والتكرار (٢) للتأكيد لاختلاف اللفظين.
(١) في (ب): (النصب والجزم). قال السمين الحلبي في «الدر المصون» ٥/ ٥٩٤: (يجوز فيه أن يكون منصوباً بإضمار «أنْ» على جواب النهي، أي: لا تجمعوا بين الجنايتين ... والثاني: أن يكون مجزوماً نسقاً على الأول، وهذا الثاني أَوْلى، لأنه فيه النهي عن كل واحد على حدته بخلاف ما قبله، فإنه نهيٌ عن الجمع بينهما). والله أعلم. (٢) لعله يقصد: (يكفر) و (يغفر)، كما ظهر لي من مراجعة «البحر المحيط» لأبي حيان ٤/ ٤٨١.