← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
551 · ص528
ورجع أبو سفيان بعيره إليها، وجمع من بقي من الأكابر وقال: إن محمداً قد وَتَرَكُم وقتل أشرافكم فأعينونا بهذا المال لعلنا ندرك منه ثأراً بمن أصيب بنا (١)، ففعلوا فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية (٢). قوله: {لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} دين الله والإسلام. {فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ} الأموال , وقيل: إنفاقها، أي: وما ينفقونه الآن وينفقونه بعد , وقيل: فسينفقونها بتمامها (٣). {عَلَيْهِمْ حَسْرَةً} غماً على ما فاتهم. {ثُمَّ يُغْلَبُونَ} يقهرون. وفيه تقديم وتأخير، لأن الحسرة عليها بعد الغلبة، وهذا دليل من دلائل النبوة: إذ أخبر عن الله تعالى قبل وقوعه فكان كما أخبر. {وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ (٣٦)} أي: يساقون إليها ويجمعون فيها. {لِيَمِيزَ اللَّهُ} أي: يغلبون ليميز الله. {الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ} الكافر من المؤمن , وقيل: الكفر من الإيمان , وقيل: الصلاح من الفساد , وقيل: الطيب: إنفاق المؤمن، والخبيث: إنفاق الكافر، والخبيث: الرديء من كل شيء، كخبث الحديد والفضة والذهب، والطيب: المستلذ من كل شيء.
(١) هكذا في المخطوطتين، وفي مصادر التخريج (منا). (٢) أخرجه الطبري ١١/ ١٧٣ وابن أبي حاتم ٥/ ١٦٩٨ (٩٠٥٥) وذكره الواحدي في «أسباب النزول» (ص ٤٠٠). (٣) جاء النص في (ب) هكذا: (فسينفقونها أي ما ينفقونه الآن وينفقون بعد وقيل سينفقونها بتمامها (ثم تكون) الأموال وقيل نفقاتها).