← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
552 · ص529
{وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا} يجمعه. {فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ} كله، يعني: الكافر وما أنفقه. وفي الآثار: يؤتى بالدنيا يوم القيامة قضها بقضيضها فيميز ما كان منها لله ويطرح الباقي في النار (١). {أُولَئِكَ} أي: المنفقون أموالهم. {هُمُ الْخَاسِرُونَ (٣٧)} خسروا أنفسهم وأموالهم (٢). {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا} أبي سفيان وأصحابه. {إِنْ يَنْتَهُوا} عن الكفر بالله. {يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} من ذنوبهم وإن عظمت. {وَإِنْ يَعُودُوا} إلى الكفر. {فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ (٣٨)} بالإهلاك في الدنيا والعذاب في العقبى. وقيل: وإن يعودوا إلى الحرب فقد مضت سنة الأولين بالإهلاك يوم بدر. وسنة الله: ما يفعلها دائماً. {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ} لا يبقى شرك ولا مشرك. {وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} ولا يعبد غير الله، وتكون أنت الحاكم على الأديان. {فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٣٩)}. {وَإِنْ تَوَلَّوْا} أعرضوا عن الإيمان , وقيل: أعرضوا عن الانتهاء.
(١) أخرجه عبدالله بن المبارك في «الزهد» (رقم ٥٤٤) عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه. (٢) في (ب): (خسروا أموالهم وأنفسهم).