← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
558 · ص535
{وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا} أي: على صورة عرفت أن الغلبة لهم ثم أخبرتهم به. {لَفَشِلْتُمْ} جبنتم. {وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ} أمر القتال والفرار. وهذا أظهر، لأن المنام موضع النائم، لا موضع النوم (١). {وَلَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ} أي: سلمكم من الفشل والتنازع , وقيل: سلم لكم أمرهم حتى غلبتم أعداءكم , وقيل: ولكن الله سلمكم عن العدو. {إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٤٣)} بخفيات القلوب. {وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا} قلل الله الأعداء في أعين المؤمنين ساعة اللقاء حتى روي أن ابن مسعود رضي الله عنه قال: لقد قللوا في أعيننا يوم بدر حتى قلت لرجل إلى جنبي: تراهم سبعين؟ قال أراهم مائة، فأسرنا رجلاً فقلنا له: كم كنتم؟ قال: ألفاً (٢). {وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ} وقلل المؤمنين في أعين الكافرين حتى قال أبو جهل (٣): إن محمداً وأصحابه أَكَلَةُ رأس (٤). ولم يكثر المؤمنين في أعين الكفار ليثبت الكفار فيقتلهم المؤمنون أو يأسروهم
(١) في (أ): (وهذا أظهر، لأن المنام موضع النوم). (٢) أخرجه الطبري ١١/ ٢١١ وابن أبي حاتم ٥/ ١٧١٠ (٩١٢٧). (٣) في (ب): (أبو جهل وأصحابه). (٤) انظر: «الكشف والبيان» للثعلبي ٤/ ٣٦٣. وجاء في «لسان العرب» (أكل): (يقال: ماهم إلا أَكَلَةُ رأس، أي قليل، قَدْرُ ما يشبعهم رأسٌ واحد).