← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
559 · ص536
ويغنموا (١). وقيل: قللهم لئلا يستعدوا كل الاستعداد. وقيل: قللوا مع إلقاء الرعب في قلوبهم، فيكون أعظم للحجة عليهم. {لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (٤٤)} سبق (٢). {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً} جماعة من الكفار في الحرب. {فَاثْبُتُوا} للقائهم وقاتلوا ولا تنهزموا. {وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا} بالقلب واللسان، وهو التكبير عند المسايفة: الله أكبر الله أكبر. وعن عطاء قال: يكره الكلام في الحرب إلا ذكر الله (٣). {لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٤٥)} تظفرون في الدنيا وتبقون في الجنة. {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ} في إقامة الجهاد. {وَلَا تَنَازَعُوا} فتكونوا فيه على آراء مختلفة. {فَتَفْشَلُوا} فتجبنوا. {وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} استعارة عن الدولة , وقيل: عن القوة والحدة والجد والمهابة , وقيل: عن النصرة، وكل قريب.
(١) في (ب): (ويغنموهم). (٢) الأنفال/٤٢. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» ٦/ ٥١٣ (رقم ٣٣٤١٩) ولفظه عن عطاء قال: وجب الإنصات والذكر عند الرجف (هكذا في المصنف ولعلها: الزحف، والرجف أيضاً صحيح لأن الأرض ترجف بالمقاتلين)، قال: ثم تلا {فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا} قال قلت: ويجهر بالذكر، قال قال: نعم. وأخرجه كذلك ابن أبي حاتم ٤/ ١٧١١ (٩١٣٣).