← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
560 · ص537
وقيل: هي الريح (١) حقيقة، وتلك الريح (٢) إذا كانت في قوم ظفروا، ومنه قوله -صلى الله عليه وسلم-: (نُصِرْتُ بالصَّبا وأُهلكت عادٌ بالدَّبُور) (٣). {وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (٤٦)} ينصرهم ولا يخذلهم. {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا} يعني: أبا جهل وأصحابه يوم بدر (٤). {مِنْ دِيَارِهِمْ} من مكة. {بَطَرًا} فخراً وأشراً. والبطر: الغلو في النعمة واحتقار الغير. {وَرِئَاءَ النَّاسِ} ليثنوا عليهم. {وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} دين الله. والمصدران والفعل حال (٥). {وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (٤٧)} عالم به من كل الوجوه. قال ابن عباس رضي الله عنهما: لما رأى أبو سفيان أنه أَحْرَزَ عِيْرَهُ، أرسل إلى قريش: إنكم خرجتم لتمنعوا عيركم فقد نَجَّاها الَلُه، فارجعوا , فوافى الركب الذي بعثهم أبو سفيان قريشاً بالجحفة فقالوا لهم: انصرفوا، فقال أبو جهل: والله لا ننصرف حتى نرد بدراً لنقيم به ثلاثاً وننحر الجُزُر ونُطْعِمَ الطعامَ ونَسْقِيَ الخمور (٦)
(١) في (ب): (هي عن الريح حقيقية) وتحتمل: (وهي غير الريح) وتحتمل: (هي عنى الريح) فرسمها محتمل لكل ذلك، والمعنى يرجح ما ورد في (أ) من إسقاط هذه الكلمة. (٢) في (ب): (وتلك ريح). (٣) أخرجه البخاري (١٠٣٥) ومسلم (٩٠٠). (٤) سقطت كلمة (بدر) من (ب). (٥) المصدران هي: (بطراً) و (رئاء)، والفعل (يصدون). (٦) في (ب): (الخمر).