← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
604 · ص581
{وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ} قيل: ذلك قول بعضهم, وقيل: هو (١) قول عامتهم، قالوا ذلك حين أبرأ الأكمه والأبرص وأحيا الموتى. {ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ} أي: لا حجه لهم ولا برهان على قولهم, وقيل: قيد القول بالأفواه نفياً للمجاز، لأن القول يستعمل لغير المنطق، قال (٢): امتلأ الحوض وقال قطني ... مهلا رويدا قد ملأت بطني والأفواه: جمع فُوه، حذف الهاء من آخره وقلب الواو ميما فصار فما. {يُضَاهِئُونَ} يشبهون ويشاكلون، والهمز لغة (٣)، والمضاهاة: المشاكلة، وامرأة ضهياء: لاتحيض, وقيل: التي لا ثدي لها. {قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ} هم الذين قالوا: الملائكة بنات الله، ومنهم من قال: الأصنام بنات الله وسموا الله أبا العزى سبحانه, وقيل: ضاهى النصارى اليهود, وقيل: ضاهى خلفهم سلفهم. {قَاتَلَهُمُ اللَّهُ} دعاء عليهم، أي: لعنهم الله, وقيل: أهلكهم الله، لأن من قاتله الله هلك، وقاتل بمعنى قَتَل, وقيل: تعليم، أي: قولوا قاتلهم الله. {أَنَّى يُؤْفَكُونَ (٣٠)} يصرفون عن الحق إلى الباطل، والإفك: الصرف, وقيل: يؤفكون: يكذبون. {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ} جمع حبر، وقد سبق (٤).
(١) سقطت كلمة (هو) من (ب). (٢) لم أعرف القائل. وقد ورد في «الكامل» للمبرد ٢/ ٦١٥، و «الخصائص» لابن جني ١/ ٢٣، وغيرها. (٣) قرأ عاصم وحده (يضاهِئون) بالهمز وكسر الهاء، وقرأ باقي العشرة بضم الهاء بغير همز. انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص ١٩٤). (٤) في تفسير الآية (٤٤) من سورة المائدة.