← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
702 · ص679
{رِيحٌ عَاصِفٌ} ذات عصف، أي: شديدة الهبوب. {وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ} وهو ما علا من الماء (١). {مِنْ كُلِّ مَكَانٍ} أي: من البحر. وقيل: من كلّ جهة (٢). {وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ} أهلكوا وسُدّت عليهم مسالكُ النّجاة من جميع الجهات. {دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} أخلصوا له الدّعاء منقادين مذعنين دون الأوثان. {لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ} لئن خلّصتنا (٣) من هذه الواقعة، وقيل: من هذا الرّيح وأنعمت علينا يا ربّنا. {لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٢٢)} لنعمتك (٤) مؤمنين بك مستمسكين بطاعتك. {فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ} أجاب الله دعاءهم. {إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ} عادوا إلى الكفر والفساد. {بِغَيْرِ الْحَقِّ} جهلاً وباطلاً، أي: مبطلين. {يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ} أي: وبال بغيكم عليكم، وقيل: بغي بعضكم على بعض. {مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} أي: ذلك متاع الحياة الدّنيا تتمتّعونه في الدّنيا، فيكون {بَغْيُكُمْ} مبتدأً {عَلَى أَنْفُسِكُمْ} خبره، و {مَتَاعَ} خبر مبتدأ محذوف، ويجوز أن يكون (على) من صلة المصدر و {مَتَاعَ} خبره، ومن نصب فعلى العلّة أو المصدر،
(١) في (د): (من المكان). (٢) في (ب): (وجهة). (٣) في (د): (أخلصتنا). (٤) في (د): (لنعمائك).