← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
703 · ص680
ويحتمل أن يكون نصباً على الظّرف، أي: مدّة متاع الحياة (١). {ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ} في القيامة. {فَنُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٢٣)} نخبركم به ونجازيكم عليه. {إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} المثل: قولٌ سائرٌ يُشَبَّه فيه حال الثّاني بالأوّل، وقيل: (مثل الحياة) أي: صفة الحياة. ابن عيسى: في المشبَّه والمشبَّه به ثلاثة أقوال: أحدها: الحياة الدّنيا بالنّبات على تلك الأوصاف. والثّاني: الحياة الدّنيا بالماء فيما يكون به من الإمتاع (٢) ثمّ الانقطاع. الثّالث: الحياة الدّنيا بحياة مقدّرة على هذه الأوصاف. وقوله: {كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ} على التّقدير الأوّل: كنبات ماءٍ فحُذف المضاف، وعلى القول الثّاني: ظاهر، وعلى القول الثّالث: كحياة قوم بماء أنزلناه، ويقوّيه قوله: {وَظَنَّ أَهْلُهَا}. قوله: {مِنَ السَّمَاءِ} أي: من السّحاب، وقيل: من جانب السّماء. {فَاخْتَلَطَ بِهِ} بالماء اختلاط جوار، لأنّ الاختلاط: تداخل الأشياء بعضها في بعض. وقيل: اختلط به، أي: بسببه. {نَبَاتُ الْأَرْضِ} فطالت وامتدّت. {مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ} الحبوب والثّمار والبقول. {وَالْأَنْعَامُ} الحشيش والمراعي.
(١) قرأ حفص عن عاصم (متاعَ) بالنصب، وقرأ باقي العشرة (متاعُ) بالرفع. انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص ١٩٩). (٢) في (أ): (المتناع).