← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
704 · ص681
{حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا} زينتها بالنّبات واختلاف ألوانه. {وَازَّيَّنَتْ} وتزيّنت به. {وَظَنَّ أَهْلُهَا} أهل الأرض (١). {أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا} على حصاد نباتها، واجتناء ثمارها، إذ لا مانع دونها. {أَتَاهَا أَمْرُنَا} ما يهلك الزّرع ويفنيه. {لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا} أي: الأرض، وقيل: الغلّة، وقيل: الزّينة. {حَصِيدًا} محصودة مقلوعة منزوعة الأصول. {كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ} كأن لم تقم بهذه الصّفة، من قولهم: غنينا بمكان كذا: إذا أقمنا، والمغنى: المكان، وقيل: مِنْ غَنِيَ بمعنى (٢): اكتفى. مقاتل: {تَغْنَ}: تَنْعَم، أي: كأن لم توجد ولم تكن تلك الأرض بهذه الصّفة. {كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٢٤)} فينتفعون بضرب الأمثال. {وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ} ببعث الرّسل، وقيل: بنصب الأدلّة. ودارُ السّلام الجنّة. السّلام: هو الله، والجنّة دارُه، وهذه الإضافة كبيت الله، وناقة الله. وقيل: دار السّلامة من الآفات (٣) والأحزان فحذف الهاء. وقيل: دار السّلام: هو من التّحيّة التي يحيّيهم الله والملائكة، من قوله: {تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ (٢٣)} [إبراهيم: ٢٣]. {وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} يرشد (٤) ويوفّق من يشاء.
(١) في (د): (أهل هذه الأرض). (٢) سقطت كلمة (بمعنى) من (د). (٣) سقطت كلمة (الآفات) من (ب). (٤) سقطت كلمة (يرشد) من (د).