← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
709 · ص686
{عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا} وهي مفسَّرة بقوله: {أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٣٣)} وهذا (١) قومٌ أخبر الله أنّهم لا يؤمنون. {قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ} كانوا مقرّين بأنّ الله يبدأ الخلق وأنّ الأصنام لا تخلق شيئا وفيهم من يقرّ بالإعادة. {قُلْ} أي: فإن أجابوك وإلاّ فقل أنت، إذ لا جواب إلاّ هذا. {اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (٣٤)} كيف تصرفون عن قصد السّبيل. {قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ} يرشد إليه، فإذا قالوا لا؛ ولا بدّ لهم منه: {قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ} يرشد إليه. {أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَى} أي: لا (٢) يهتدي بنفسه إلاّ أن يهديه هادٍ ولا يقبل الهداية، وقيل: لا يقدر على التّنقّل من موضع إلى موضع حتّى ينقل، وقيل: أراد به الرّؤساء المضلّين. {فَمَا لَكُمْ} في عبادة الأوثان، وقيل: تعجيب (٣). {كَيْفَ تَحْكُمُونَ (٣٥)} أي: ليسا في القضيّة سواء فَلِمَ سوّيتم بينهما. {وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا}: قال بعض المفسّرين: أكثرهم: كلّهم. وقال بعضهم: أراد بالأكثر: أتباع الرّؤساء. وقيل: الرّؤساء. وقيل: أكثرهم: أكثر النّاس، لأنّ المؤمنين هم الأقلّون.
(١) في (ب): (وهم قوم). (٢) في (أ): (أن لا) وسقطت (لا) من (ب) فقط. (٣) في (د): (وقيل في تعجيبه).