← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
710 · ص687
وقوله: {إِلَّا ظَنًّا} أي: يظنّون الباطل (١) حقّاً وأنّ الأصنام آلهة فيدينون به ويدعون النّاس إليه. {إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا} أي: لا يقوم الظّنّ مقام العلم، يريد الظّنّ فيما تُعُبِّدَ الإنسان بعلمه كالتّوحيد وأصول الدّين، أمّا الفروع فالعمل بالظّنّ فيها جائزٌ (٢). {إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ (٣٦)} من اتّباع الظّنّ واعتقاد الباطل. {وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ} جوابٌ لقولهم: {ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا} [يونس: ١٥]، أي: ما كان (٣) هذا القرآن افتراء من البشر. {وَلَكِنْ} كان. {تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ}: أي بين يدي القرآن من البعث والحساب والقرآن يقدمه. وقيل: {تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ} أي: كتب الله المنزلة قبله. وقيل: تصديق الشّيء الذي القرآن بين يديه من الأخبار والأقاصيص. {وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ} تبيين ما كتب عليكم وفرض. {لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٣٧)} لا تهمة أنّه من عند الله لأنّه في أعلى طبقات البلاغة بحسن النّظام والجزالة. {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ} قيل: تقديره بل أيقولون، وقيل: تقديره: أيقرّون به أم يقولون افتراه محمّد من قِبَلِ نفسه.
(١) في (ب): (يظنون ظناً ظل حقا ... ). (٢) في (ب): (فالعمل فيها بالظن جائز). (٣) سقطت (ما) من (د).