← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
711 · ص688
{قُلْ} يا محمّد محتجّاً عليهم. {فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ} مثل القرآن في النّظم والبيان (١). {وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ} أي: من هو في التّكذيب مثلكم، يريد: استعينوا بمن شئتم وأطعتم سوى الله ليعاونوكم عليه. {إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٣٨)} أنّ محمّداً تقوّله من تلقاء (٢) نفسه. {بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ} أي: عرفوا عجزهم عن الإتيان بمثله ولكن كذّبوا محمّدا بردّهم ما جهلوا ولم يحيطوا به علماً من ذكر البعث والحساب والجنّة والنّار. {وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ}: أي لم يأتهم وسيأتيهم ما يؤول إليه حقيقة ما وُعدوا. وقيل: {تَأْوِيلُهُ}: مصداق مواعيد القرآن. وقيل: «ما لم يحيطوا بعلمه» هو القرآن {وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ} معاني القرآن؛ لأنّهم سمعوا ما لم يعرفوا تأويله. {كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} يعني كفّار الأمم الخالية كذّبوا رسلهم. {فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ (٣٩)}. {وَمِنْهُمْ} من أهل مكّة. {مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ} سوى من آمن. {وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهِ} وهم الذين ماتوا على الكفر. {وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ (٤٠)} أي: الكافرين المكذّبين.
(١) في (أ): (والتبيان). (٢) سقطت كلمة (تلقاء) من (د).