← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
713 · ص690
ابن عبّاس: لم يلبثوا في قبورهم (١). {يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ} يتعارف بعضهم بعضاً، فهو متعدٍ، وقيل: يعرف بعضهم بعضاً (٢) معرفتهم في الدّنيا ثمّ تنقطع المعرفة. «الحجّة»: يتعرّف بعضهم من بعض مدّة لبثهم في القبور (٣). {قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ} البعث والنّشور وحظوظ الخيرات. {وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (٤٥)} إلى الإيمان. {وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ} رؤية البصر. {بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ} من العذاب في حياتك. {أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ} ولم نرك ذلك. {فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ} في القيامة. {ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ (٤٦)} أي: عالم بفعلهم وتكذيبهم فيجازيهم عليه. والذي أراهم في حياته يوم بدر، والعذابُ الأليم مدّخر لهم للمعاد (٤). {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ} من الأمم الماضية. {رَسُولٌ فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ} أو بلغتهم دعوته فلم يؤمنوا. {قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (٤٧)} أي: أُهلكوا ونجا المؤمنون وكان ذلك من الله عدلاً (٥). وقيل: هو من قوله: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ} [النساء: ٤١].
(١) نقله الثعلبي (ص ٥٧٠ - رسالة جامعية) وابن الجوزي ٤/ ٣٦. (٢) حصل سقط في (أ) فجاء النص كالتالي: (يتعارف بعضهم بعضا معرفتهم في الدنيا)، بينما سقطت كلمة (يعرف) فقط من (ب). (٣) انظر: «الحجة للقراء السبعة» لأبي علي الفارسي ٤/ ٣٠٢ - ٣٠٣. (٤) في (ب): (مدخر ليوم لهم للمعاد)، وفي (د): (المدخر لهم للميعاد). (٥) في (أ): (عدلاً من الله).