← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
717 · ص694
{مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ} مطر هو سببٌ للنّبات وفيه معاش الحيوان. {فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ} من الرّزق. وقيل: ممّا أنزل. {حَرَامًا وَحَلَالًا} يعني قوله: {وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا} [الأنعام: ١٣٦] (١)، وقوله: {مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ} الآية [المائدة: ١٠٣]. {قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ} فيه وأمركم به. {أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ (٥٩)} تكذبون. {وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ} أي: ينسبون ذلك إليه، هذا تهديد، أي: لا يظنّوا لأنفسهم خيراً {يَوْمَ الْقِيَامَةِ}. وقيل: أيحسبون أن يصفح عنهم، كلاّ. {إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ} بتأخير العذاب، وبما أنزل من الرّزق، ووسّع على العباد. {وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ} أي النّاس. {لَا يَشْكُرُونَ (٦٠)} الله على نعمه. {وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ} في حالٍ وأمرٍ من أمورك. الزّجّاج: العبادة (٢). وقيل: الشّأن كلُّ أمر قُدِّر، تقول: شأنتُ زيداً أشأنه: قصدته، واشأن شأنك: اعمل عملك. {وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ} أي من الشّأن، وقيل: من الله، وقيل: من القرآن، أي: بعضاً منه. {وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ} عمّم الخطاب. {إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ} أي: شهداء، وقيل: حاضرين، فيكون على بمعنى مع، ومعنى {تُفِيضُونَ} تخوضون وتنتشرون في الحديث، وقيل: تندفعون في تكذيب العذاب. قوله (٣) {فِيهِ} في العمل، وقيل: في القرآن. {وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ} لا يغيب عن علمه. {مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ} وزن نملة صغيرة، وقيل: الذّرّة: الهباء (٤).
(١) من قوله (وأنعام نصيبا) بدأت نسخة (د) بعد انتهاء السقط الذي أشرت إليه قبل صفحات قليلة. (٢) انظر: «معاني القرآن» للزجاج ٣/ ٢٦. (٣) سقطت كلمة (قوله) من (أ) وهي في (ب) و (د). (٤) الهباءة: هي ما يرى في ضوء الشمس كغبار دقيق جداً. انظر: «التحرير والتنوير» ١١/ ٢١٤.