← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
716 · ص693
{وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ} أشركت وكفرت. {مَا فِي الْأَرْضِ} من الملك والمال. {لَافْتَدَتْ بِهِ} لإزالة العذاب عن نفسه، ولكن لا يؤخذ الفداء. {وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ} أي: كتموها، وقيل: أظهروها، وهذا أولى لأنّه ليس ثَمَّ وقت تصنّع، وقيل: انطووا لا عن قصد. {وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (٥٤)} ليس هذا تكراراً، لأنّ الأوّل في قوم وهذا في آخرين. {أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} فلا مانع من عذابه، وقيل: فلا يقبل فداء. {أَلَا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ} أي: وعده ووعيده (١) كائنان لا خُلْفَ فيهما. {وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٥٥)}. {هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ} في الدّنيا. {وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٥٦)} في العقبى. {يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ} أي: ما فيه (٢) وعظ وزجر. {وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ} ودواء للجهل والشّكّ (٣). {وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (٥٧)} نجاة لهم، وهذا كلّه من صفة القرآن وهو المراد به. {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ} الإسلام. {وَبِرَحْمَتِهِ} القرآن. وقيل: {بِفَضْلِ اللَّهِ} القرآن {وَبِرَحْمَتِهِ} الإسلام. {فَبِذَلِكَ} أي: بهما. {فَلْيَفْرَحُوا} لا بما أوتوا من المال. {هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)} من حطام الدّنيا فإنّها فانية زائلة عن قريب، وإنّ ثواب هذا لصاحبه باقٍ ثابتٌ. {قُلْ أَرَأَيْتُمْ} أخبروني.
(١) في (ب): (وعقابه). (٢) لم ترد (ما) في (ب). (٣) في (ب): (ودواء لداء الجهل والشك).