← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
715 · ص692
يقدّر هاهنا فعلٌ تقديرُه: فيقع العذاب ويؤمنون به (١)، فيقال لهم (٢): {أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ} بالعذاب، وقيل: بالله (٣). {آلْآنَ} تؤمنون به. {وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١)} بالعذاب تكذيباً واستهزاء، وقيل: ثمّ هاهنا بمعنى هنالك، وهذا شيء لا تحتمله العربيّة. {ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ} أي: على الدّوام. {هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (٥٢)} بكفركم واستهزائكم. {وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ}: قال مقاتل: لمّا قدم حييّ بن أخطب (٤) مكّة قال لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أحقٌّ ما تقول أم باطل؟ أي: أبجدٍّ (٥) منك هذا أم أنت هازل (٦). {قُلْ} يا محمّد. {إِي وَرَبِّي} نعم والله. {إِنَّهُ} إنّ العذاب، وقيل: إنّ القرآن، وقيل: البعث والحساب. {لَحَقٌّ} كائنٌ لا محالة. {وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (٥٣)} فائتين.
(١) في (ب): (ويؤمنوا به). (٢) في (ب): (له). (٣) في (ب): (وقيل من الله). (٤) حيي بن أخطب النضري، يهودي من أشد العتاة، أدرك الإسلام وآذى المسلمين، أُسر يوم قريظة ثم قتل. انظر: «ترتيب الأعلام» (ص ١٠٥). (٥) في (أ): (بجد) دون همزة. (٦) لم أجده عن مقاتل، وإنما ورد عن الكلبي عند ابن حبيب في تفسيره (ق ٩٥/أ).