← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
719 · ص696
وقيل: هي الرّؤيا الصّالحة يراها المؤمن لنفسه أو يراها له مؤمنٌ، جاء ذلك عن النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- مرفوعاً (١). {لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ} لا مانع لإمضائها ولا خُلف لوعده. {ذَلِكَ} إشارة إلى مدلول البشرى (٢) أو إلى التّبشير. {هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٦٤)} الظّفر بالبغية. {وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ} تكذيبهم إيّاك وإشراكهم بالله، وتمّ الكلام (٣) ثمّ استأنف فقال: {إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ} القدرة والغلبة له {جَمِيعًا}. وقرئ في الشّواذّ: " أنّ العزّة " بالفتح (٤)، أي: لأنّ العزّة لله (٥)، وذكر القتيبيُّ في هذا فصلاً لا طائل تحته (٦). {هُوَ السَّمِيعُ} لقولهم. {الْعَلِيمُ (٦٥)} بفعلهم. {أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ} من الملائكة والإنس والجنّ, أي: كلّهم مملوكون له. {وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ} قوله: {شُرَكَاءَ}
(١) ورد من حديث أبي الدرداء، وعبادة بن الصامت، وأبي هريرة: أما حديث أبي الدرداء فأخرجه الترمذي (٢٢٧٣) وأحمد (٢٧٥١٠) والطبري ١٢/ ٢١٤ وغيرهم. وأما حديث عبادة بن الصامت فأخرجه الترمذي (٢٢٧٥) وأحمد (٢٢٦٨٧) والطبري ١٢/ ٢١٥ وغيرهم. وأما حديث أبي هريرة فأخرجه الطبري ١٢/ ٢١٧. وقال الترمذي في السنن بعد إخراجه: (هذا حديث حسن). (٢) في (أ): (مدلول البشر). (٣) سقط قوله (وتم الكلام) من (أ). (٤) انظر: «القراءات الشاذة» لابن خالويه (ص ٥٧)، و «الدر المصون» ٦/ ٢٣٣ عن أبي حيوة. (٥) لم يرد لفظ الجلالة في (ب). (٦) بحثت عنه في كتب ابن قتيبة المطبوعة فلم أجده، وقد كان ابن قتيبة يقول: من فتح (أن) هاهنا فقد كفر. نقله عنه ابن خالويه في «القراءات الشاذة» (ص ٥٧)، وأبو حيان ٥/ ١٧٤. وابن قتيبة: هو عبدالله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، من الأئمة المكثرين من التصنيف، توفي سنة (٢٧٦ هـ). انظر: «ترتيب الأعلام» (ص ٢٤٧).