← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
726 · ص703
مجاهد: طال الزّمان ففني الآباء وآمن به الأولاد (١). ابن جرير: كانت الذّرّيّة آباؤهم من القبط وأمّهاتهم من بني إسرائيل (٢). ابن عبّاس رضي الله عنهما: معناه ما آمن به إلاّ قليل من قومه (٣). {عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ} أي: أشرافهم. وفي هذا الجمع أقوال: قال بعضهم: هو كما يقول من له أتباع مطيعون: نحن نفعل وإنّا لنأمر. وقيل: يريد فرعون وجنوده وملئهم فيعود إلى الجنود. وقيل: على خوف من آل فرعون وملئهم فحذف المضاف. وقيل: وملأ الذّرّيّة، أي: آباؤهم، وكانوا من قبط فخافوهم وخافوا فرعون، أي: أسرّوا إيمانهم خوفاً منهم. {أَنْ يَفْتِنَهُمْ} يهلكهم. وقيل: يعذّبهم فيحملهم على الرّجوع إلى الكفر. {وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ} مرتفع الأمر. {فِي الْأَرْضِ} أرض مصر، وقيل: {لَعَالٍ} جبّار مستكبر طاغ باغ. {وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ (٨٣)} المعتدين، وقيل: يكثر القتل. {وَقَالَ مُوسَى يَاقَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا} فوّضوا أمركم إليه والزموا الإيمان. {إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ (٨٤)} جعل الإيمان والإسلام شرطاً في التّوكّل، وهو (٤) على التّرتيب، كما تقول: إن دخلتِ الدّار فأنت طالقٌ إن كلّمت زيداً (٥)، فهما شرطان والجزاء واحد، وليس هذا شرطاً دخل على شرط. {فَقَالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٨٥)} أي لا تسلّطهم علينا فيفتنونا، وقيل: لا تنصرهم علينا فيظنوا أنهم على الحق، وقيل: لا تسلطهم علينا فنرتاب.
(١) أخرجه الطبري ١٢/ ٢٤٦، وذكره الثعلبي (ص ٦٠٥ - رسالة جامعية). (٢) انظر: «جامع البيان» لابن جرير الطبري ١٢/ ٢٤٨. (٣) أخرجه الطبري ١٢/ ٢٤٥، وابن أبي حاتم ٦/ ١٩٧٥. (٤) سقطت كلمة (وهو) من (ب). (٥) في (د): (كلمت فلاناً).