← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
800 · ص777
وقيل: {مِنْ حَقٍّ}: حاجة وشهوة. {وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ (٧٩)} أي: الذكران. وقيل: ادعوا في الضيفان حقاً حين نهوه عن إيواء (١) المرد من الضيفان (٢) وشرطوه أن يستبيحوهم، فلما أضاف أولئك ادعوا فيهم حقا للنهي المتقدم، فهذا باطل تعلقوا به. {قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ (٨٠)} أي: لو قدرت على دفعكم ببدني وقوتي أو انضم وأرجع إلى عشيرة ومنعةٍ ينصرونني لدفعتكم. وجواب (لو) محذوف. وعن زيد بن ثابت: أنه لو كان للوط مثل رهط شعيب لجاهد بهم قومه (٣). وعن ابن عباس رضي الله عنهما: ما بعث الله بعد هذه الكلمة من لوط نبياً إلا في عزٍّ وثروة من قومه (٤). وروي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال عند قراءة هذه الآية: (رحم الله أخي لوطاً لقد كان يأوي إلى ركن شديد) (٥)، يريد: نصر الله وعونه. وقيل: جواب (لو): لأجبرتكم على ترك ما أنتم عليه، والله لا يجبر (٦).
(١) سقطت (إيواء) من (ب). (٢) في (د): (في الضيفان). (٣) أخرجه سعيد بن منصور (١١٠٠ - قسم التفسير). (٤) أخرجه سعيد بن منصور (١٠٩٨ - قسم التفسير)، ويشهد له ما أخرجه الإمام أحمد (٨٣٩٢) من حديث أبي هريرة مرفوعاً إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- بمعنى ما روي عن ابن عباس. (٥) أخرجه البخاري (٣٣٧٢)، ومسلم في كتاب الفضائل، باب (٤١): من فضائل إبراهيم الخليل -صلى الله عليه وسلم- (١٥٣). (٦) قد أنكر أئمة السنة كالأوزاعي والثوري وأحمد وغيرهم لفظ (الجبر) في النفي والإثبات، وقد شرح شيخ الإسلام ابن تيمية ذلك في مجموع الفتاوى ٨/ ٤٦٠ - ٤٦٥.