← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
887 · ص864
{وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ} أحذره عليكم، يريد أن المقدور كائن وأن الحذر لا ينفع من القدر. {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (٦٧)} جمع بين الواو والوفاء في عطف الجملة على الجملة لما تقدم (١) الصلة وهي (عليه). {وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ} كانت لمصر أربعة أبواب فدخلوها متفرقين. {مَا كَانَ يُغْنِي} دخولهم من أبواب متفرقة. {عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ} صَدَّقَ اللهُ نبيه يعقوب في قوله {وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ}. قوله: {إِلَّا حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ} حزازةً وهَمَّة (٢) {قَضَاهَا} قضى تلك الحاجة، وهي تفريقهم خوف العين أو خوف الحسد أو رجاء أن يلقوا يوسف. {وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ} ذو يقين ومعرفة بالله، وقيل: معناه: ليس يعمل على جهل بل على علم، وقيل: كان عاملاً بعلمه (٣). {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٦٨)} أن يعقوب بهذه الصفة، وقيل: لا يعلمون ما يعلم يعقوب. {وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ} أنزله في الموضع الذي يأوي إليه (٤) وخلا به دونهم، وقيل: ضَمَّهُ إليه وأنزله عنده، وقيل: اعتنقه وبكى. والإيواء: تصيير الشيء إلى المأوى الذي يأوي إليه. {قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ} اعترف له بنسبه، وقال له: لا تخبرهم بما أخبرتك.
(١) في (ب): (على ما تقدم). (٢) قوله: (حزازة وهمة) سقط من (د). (٣) في (ب): (عاملاً به). (٤) في (د): (يأوي فيه).