← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
888 · ص865
وهب: إني أنا أخوك مكان أخيك (١) الذي زعموا أنه أكله الذئب (٢). {فَلَا تَبْتَئِسْ} لا تحزن. والابتئاس: افتعال من البؤس، وهو سوء العيش. {بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٦٩)} في حقنا. {فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ} أي (٣): فلما هيأ أسبابهم، وأوفى الكيل لهم (٤)، وحمل لهم بعيراً بعيراً (٥) وحمل باسم ابنيامين بعيراً، ثم أمر بسقاية الملك فجعلت في رحل أخيه ابنيامين بغير علمه، وقيل: كان ذلك بتقرير منه وتوطين نفس على ما نسب إليه من السرقة، وكان مَشْرَبَةً يشربُ منها (٦) الملك، وقيل: كان كأساً من فضة، وقيل: من ذهب، مرصعة بالجواهر، وقيل: السقاية والصاع واحد، وقيل: كانت سقاية فجعلت صاعاً يكال به لعزة الطعام. وقوله: {فِي رَحْلِ أَخِيهِ}: في جملة متاعه. {ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ} نادى مناد، وقيل: أَعْلَم مُعْلِم. والتأذين: إعلام بقول يسمع بالآذان (٧). وحُمِلَ هاهنا على معنى القول، ولهذا لم يقع بعده (أن) ولا (أنّ) (٨). {أَيَّتُهَا الْعِيرُ} يريد: يا أهل العير، فحذف المضاف.
(١) في (أ): (أخوك). (٢) أخرجه الطبري ١٣/ ٢٤٢ - ٢٤٣، والثعلبي (ص ٣٨٩ - ٣٩٠). (٣) سقطت (أي) من (ب). (٤) قوله: (وأوفى الكيل لهم) سقط من (أ). (٥) في (د): (لهم بعيراً وحمل ... ). (٦) في (أ): (منه). (٧) في (ب): (والتأذين قول يسمع بالآذان). (٨) في (ب): (بعدها أن ولان).