← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
889 · ص866
والعير: الإبل، لا واحد لها. مجاهد: العير: الحمير (١). {إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ (٧٠)} اختلفوا في تأويله، قال بعضهم: إن المنادي ناداه من غير (٢) إذن يوسف، وقيل: إنكم لسارقون ليوسف، يريد حين أخذوه من أبيه ورموه في الجُبِّ (٣)، وقيل: فيه استفهام، أي: أإنكم (٤) لسارقون، وقيل: أراد إن ظهر منكم السرق فإنكم سارقون، وقيل: إنكم في قوم من يسرق، كما يقال: قتل بنو فلان رجلاً، والقاتل واحد أو اثنان، وقيل: تعريض. {قَالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ} أي: قابلوهم بوجوههم. {مَاذَا تَفْقِدُونَ (٧١)} أيُّ شيء ضاع لكم (٥). والفقد: غَيْبَةُ الشيء عن الحِسِّ بحيث لا يُدرى أين هو. {قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ} الصواع: المكيال لا غير، يذكر ويؤنث. {وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ} أظهر الصواع ورده. {حِمْلُ بَعِيرٍ} هذا دأب الناشد في طلبه ضالته (٦). {وَأَنَا بِهِ} بالحِمْل. {زَعِيمٌ (٧٢)} كفيل ضمين. وَحَّدَ المؤذن ثم جمع الضمير العائد ثم وَحَّدَ الزعيم: لأن المؤذن أو الناشد لا يكون إلا واحداً، والزعيم هو المؤذن ولسان القوم. {قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ (٧٣)} التاء بدل من الواو، والواو بدل من الباء، وخص اسم الله به وفيه معنى التعجب (٧).
(١) أخرجه الطبري ١٣/ ٢٤٨، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٧٢. (٢) في (ب): (ناداهم غير إذن ... ). (٣) في (أ): (في البئر). (٤) في (ب): (أي إنكم). (٥) في (ب): (منكم). (٦) في (ب): (طلب)، وفي (د) زيادة: (ضالته إياه). (٧) قال نحوه السمين الحلبي في «الدر المصون» ٦/ ٥٢٧ - ٥٢٨.