← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
891 · ص868
{ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا} أي: السقاية، وقيل: الصواع، وقيل: السرقة. {مِنْ وِعَاءِ أَخِيهِ كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ} صنعنا له، وقيل: ألهمنا (١)، وقيل: أردنا، كما أن قوله: {يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ} [الكهف: ٧٧] بمعنى يكاد، وقيل: كدنا لأجل يوسف (٢) إخوته بما دبرنا في أمره. ابن عيسى: الكيد: التعريضُ للضُّرِّ في خُفْية، والكيد ها هنا رد الحكم إلى بني يعقوب. {مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ} حكمه وسلطانه وطاعته، لأن دينه في السرقة: الضرب والتغريم. {إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} الحسن: لأن الله أمره بذلك (٣). وقيل: هو ما أجري على لسان إخوته أن جزاء السارق الاسترقاق (٤)، والتقدير: إلا بمشيئة الله. {نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ} بالعلم. {وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ (٧٦)} وهو الله (٥) سبحانه، وقيل: فوق كل (٦) عالم عالم حتى (٧) ينتهي العلم إلى الله وحده. {قَالُوا إِنْ يَسْرِقْ} أي: ابنيامين. {فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ} يعنون يوسف، أي: له عرق في السرقة من أخيه (٨) نزع في الشبه إليه. عكرمة: هذه عقوبة من الله ليوسف أجراها على ألسنتهم في مقابلة قوله: {إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ (٧٠)} (٩).
(١) في (ب): (ألهمنا له). (٢) ما بعد كلمة (يوسف) سقط من (د) إلى قوله (بني يعقوب). (٣) ذكر الواحدي في «البسيط» (ص ٥٦٣ - رسالة جامعية). (٤) سقطت كلمة (الاسترقاق) من (ب). (٥) لفظ الجلالة (الله) لم يرد في (ب). (٦) سقطت (كل) من (د). (٧) في (ب): ( ... عالم إلى أن ينتهي ... ). (٨) في (د): ( ... السرقة لأخيه نزع ... ). (٩) ذكره الماوردي ٣/ ٦٤.