← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
979 · ص956
وقوله: {بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا} أي: بدلوا شكر نعمة الله كفراً. الزجاج: هم أهل مكة أسكنهم الله حرمه وآتاهم نعمه وجعلهم قوام بيته فبدلوا ذلك كفراً (١). {وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ (٢٨)} هي جهنم. والبوار: الهلاك، والبور (٢): الهلكى، ورجل بور وامرأة بور ونسوة بور (٣). وعن علي رضي الله عنه: {دَارَ الْبَوَارِ (٢٨)}: بدر (٤). {جَهَنَّمَ} بدل من {دَارَ الْبَوَارِ (٢٨)}، وعلى قول علي رضي الله عنه منصوبة بفعل دل عليه: {يَصْلَوْنَهَا} ومعناه: يدخلونها, وقيل: يقاسون حرّها. {وَبِئْسَ الْقَرَارُ (٢٩)} أي: وبئس المقر جهنم. {وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ} أي: سموا أصنامهم {أَنْدَادًا} أمثالاً لله ليضلوا عن سبيله، واللام لام العاقبة، والمعنى: كانت عاقبة اتخاذهم الأنداد: الضلال عن الصواب. ومَن ضمَّ الياء (٥) فاللام لام كي. {قُلْ تَمَتَّعُوا} بشهواتكم وبعبادة الأوثان. {فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ (٣٠)} أي: مآلكم ومرجعكم إليها.
(١) لم أجد هذا القول عن الزجاج في كتابه «معاني القرآن»، وذكر أبو حيان ٥/ ٤١٣ هذا القول ونسبه لمجاهد. (٢) في (أ): (والبوار الهلكى). (٣) سقطت كلمة (بور) الأخيرة من (د). (٤) أخرجه النسائي في الكبرى (١١٢٠٣)، وعبدالرزاق في تفسيره ١/ ٣٤٢، والطبري ١٣/ ٦٧١ - ٦٧٢. (٥) قرأ ابن كثير وأبو عمرو ورواية لرويس عن أبي يعقوب بخلاف بفتح الياء (ليَضِلوا)، وقرأ باقي العشرة بضم الياء (ليُضِلوا). انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص ٢٩٦ - سورة لقمان)، و «النشر» لابن الجزري ٢/ ٢٩٩.