← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
980 · ص957
أمر تهديد ووعيد. {قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا} خصَّهم الله بالإضافة إليه تشريفاً لهم. {يُقِيمُوا الصَّلَاةَ} المفروضة، وإقامتها: إدامتها بشروطها. {وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ} الزكاة الواجبة وسائر أبواب البر. وجَزْمُ {يُقِيمُوا} و {وَيُنْفِقُوا} مختلف فيه، فذهب بعضهم إلى أن {قُلْ} بمعنى مُر، أي: مُرْهم بالصلاة يقيموها (١) لأنهم مؤمنون، وذهب (٢) بعضهم إلى أن {قُلْ} يقتضي مقولاً وهو أقيموا، أي: قل أقيموا يقيموا لأنهم آمنوا، وبعضهم ذهب (٣) إلى أنه أمر، والتقدير: ليقيموا ولينفقوا (٤)، فحذف اللام. {سِرًّا وَعَلَانِيَةً} مصدران وقعا موقع الحال، أي: مسرين ومعلنين. والسر: ما خفي، والعلانية: ما ظهر. وقيل: السر: التطوع، والعلانية: الفرض. وقيل: السر: الصدقات، والعلانية: النفقات. {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ (٣١)} يريد: من قبل يوم القيامة، ومعنى {لَا بَيْعٌ فِيهِ}: لا فداء. وقيل: لا يقدر على ابتياع (٥) ما ينجيه، {وَلَا خِلَالٌ (٣١)} أي: لا مخالة، وهي المودَّة، أي (٦): لا شفاعة للكفار، لأن الخليل يشفع للخليل. والخِلَال: مصدر، وقيل: جمع خُلَّة، كقُلَّة وقِلال.
(١) في (أ): (ويقيموها). (٢) في (ب): (وبعضهم إلى أن قل ... ) بدون (وذهب) وفي (د): (وبعضهم ذهب إلى أن قل ... ). (٣) سقطت (ذهب) من (ب). (٤) في (أ): (أو لينفقوا). (٥) في (ب): (على بيع). (٦) سقطت (أي) من (د).