1677 · ص1684 · ج3
(آمنت بالليل الذي لا ينتهي ودفنت في جنح الظلام صباحي) ١
اعترف هنا اعترافًا يدل عليه قوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ} ٢.
أمَّا الليل الذي آمن به وعصور البعث والإيمان فهي المعنية بقوله:
(المجد للإنسان
لعالم يولد تحت الراية الحمراء
تحت راية العمال
يا رفيقنا تيلمان) ٣.
فلشدة استخفافهم بمصطلح الإيمان نعتوا به الكفر والضلال والإلحاد {ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ (٢٣)} ٤.
ومن هذا القبيل وصفهم لأنفسهم وأشباههم بأنهم مؤمنون!! بل واهبي الإيمان لغيرهم إ!، ومن ذلك قول المقالح في رثاء ملازم يماني قتل في إحدى الثورات اليمنية:
(يا صانع التاريخ والحياه
يا من وهبت لي
لجيلنا الإيمان والحياه. . .
. . . فلتخرس الأقلام والشفاه
فها هنا ينتصب الإله) ٥.
١ المصدر السابق ١/ ٥٣.
٢ الآية ٢٥٧ من سورة البقرة.
٣ ديوان البياتي ١/ ٣٢٩.
٤ الآية ٢٣ من سورة الأنعام.
٥ ديوان المقالح: ص ١٢٣ - ١٢٤.