← المكتبة ▭▭ 2 pages
الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها
سعيد بن ناصر الغامدي الفرق والأديان والردود
A− A+
228 · ص229 · ج1
وهكدا يسترسل هذا العبث الحداثيّ مرة بجحد وجود اللَّه، ومرة بجحد ربوبيته، وثالثة بمساواة الشاعر باللَّه تعالى في خصائص صفاته -جلَّ وعلا- كما قال أحدهم: (ولعل الشاعر الأول خلق القصيدة الأولى في سبعة أيام كما خلق اللَّه الكون في سبعة. . .) ١. وفي الجملة نجد أن شعراء وكتاب الحداثة قد تمادوا في هذا النوع من الانحراف تماديًا يصح معه أن يقال بأن هذه أصبحت من ظواهر "إبداعهم" وهذه بعض الأمثلة على ذلك: يقول نزار قباني: (من ينتقي؟ لي من كروم المشرق من قمر محترق حُقًّا غريب العبق آنية مسحورة خالقها لم يخلق. . .) ٢. ويقول: (فاليوم أخلق منك إلهًا وأجعل نهدك قطعة من جوهر) ٣ ويقول: (قد كان ثغرك مرة ربي فأصبح خادمي) ٤. ويقول:
١ ديوان سعدي يوسف، مقدمة طراد الكبيسي لهذا الديوان ١/ ٢١. ٢ الأعمال الشعرية الكاملة لنزار قباني ١/ ٢٨٤. ٣ المصدر السابق ١/ ٤٧٠. ٤ المصدر السابق ١/ ٣٤٧.
→ prev 228 / 2275 next ←