← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوساطه بين المتنبي وخصومه ونقد شعره
الجرجاني، أبو الحسن الأدب 392 هـ
A− A+
396 · ص396
واضطربوا كاضطراب أرشية الدِّلاء، وشدّ بعضهم على ناقته حِذار سقوطه عنها. وقال بعضهم: إنما ضربه مثلاً لنزول الأمر الملمّ؛ إذ جعل القومَ يضطربون فيه فلا يستقرون كاضطراب الحبال، وبعضهم يشد على البعير للهرب به. قال: ولذلك كانوا أنجية؛ وهو جمع نجيّ والنيام لا يكونون أنجية، وعلى المذهب الأول احتذى أبو الطيب في قوله: وهزٌ أطار النومَ حتى كأنني ... من السُكْرِ في الغرَزَين ثوبٌ شُبارِقُ تميم بن مقبل: ولو كُحِلتْ حواجبُ خيل قيس ... بتغلِبَ بعد كلبٍ ما قُذينا أبو الطيب: فبعده والى ذا اليوم لو ركضَتْ ... بالخيل في لهَوات الطفلِ ما سَعلا رؤبة: قد رفع العجّاجُ باسمي فادعُني ... باسمي إذا الأنسابُ طالتْ يكفِني وإنما أخذه من قول النّسابة البكري لما أتاه فقال له: من أنت؟ فقال: رؤبة ابن العجاج. قال: قصرت وعرّفت. أبو الطيب: يا أيّها الملك الغاني بتسميةٍ ... في الشرقِ والغربِ عن وصفٍ وتلْقيبِ