216 · ص383
سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عليهما السلام ١: لَأَطُوفَنَّ ٢ اللَّيْلَةَ عَلَى سَبْعِينَ ٣ امْرَأَةً؛ تَلِدُ كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ غُلَاماً يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقِيلَ لَهُ: قُلْ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَلَمْ يَقُلْ، فَأَطَافَ ٤ بِهِنَّ، فَلَمْ تَلِدْ مِنْهُنَّ إِلَّا امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ نِصْفَ ٥ إِنْسَانٍ، قَالَ ٦: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لَوْ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ؛ لَمْ يَحْنَثْ، وَكَانَ دَرَكاً ٧ لِحَاجَتِهِ» ٨.
قَوْلُهُ: «قِيلَ لَهُ: قُلْ ٩: إِنْ شَاءَ اللَّهُ»؛ يَعْنِي: قَالَ لَهُ المَلَكُ ١٠.
٣٥٥ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ ١١ صَبْرٍ ١٢ يَقْتَطِعُ ١٣ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ هُوَ
١ في ب: «عليهما الصلاة والسلام».
٢ أي: لأَدُورنَّ. عمدة القاري (٢٠/ ٢١٩).
٣ في ك: «تسعين».
٤ في ب، ج، د، ز، ح، ط، ي، ل: «فطاف».
٥ في أ: «نصفُ» بالرَّفع، والمثبت من هـ، و، ز، ح، ط، ي، ك.
٦ «قَالَ» ليست في ب، د.
٧ أي: يَحصل لهُ ما أراد. الإعلام لابن الملقن (٩/ ٢٦٧).
٨ البخاري (٣٤٢٤)، ومسلم (١٦٥٤) واللفظ له.
٩ في و: «قال: قوله: فقيل: إن شاء اللَّه»، وفي ي: «قال: قوله: فقيل له: قل».
١٠ هذا التفسير ورد مرفوعاً مجزوماً به من قول النبي صلى الله عليه وسلم؛ عند البخاري (٥٢٤٢)، ووقع عند مسلم (٢٣ - ١٦٥٤) على سبيل الشَّك: «صاحبه - أو الملك -».
قال ابن حجر رحمه الله في الفتح (٦/ ٤٦١): «ليس بين قوله: (صاحبه) و (الملك) منافاةٌ، إلا أنَّ لفظة صاحبه أعمّ، فمن ثمّ نشأ لهم الاحتمالُ، ولكنّ الشك لا يؤثر في الجزم، فمن جزم بأنه الملكُ حجة على من لم يَجزِم».
١١ في ي، ك: «يمينٍ» بالجرِّ المنوَّن، والمثبت من ج، و، ح، ط، ل.
قال النَّووي رحمه الله في شرح مسلم (٢/ ١٦٠): «بإضافة: (يمينِ) إلى (صبرٍ)»، وقال القسطلاني رحمه الله في إرشاد الساري (٩/ ٣٩٤): «بالإضافةِ أو بالتنوين».
١٢ هي: اليمين التي يُحبس عليها الشخصُ حتى يحلفَ. الكواكب الدراري (٢٣/ ١٢١).
١٣ في د، ط: «لِيقتطع»، وفي نسخة على حاشية د: «مقتطعٌ».