← المكتبة ▭▭ 2 pages
نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز
يوسف أفندي زاده الأماسي شروح الحديث 1167 هـ
A− A+
115 · ص844 · ج1
(فَلَنْ تُسَلَّطَ عَلَيْهِ) بالنصب على الأصل, ويروي بالجزم على لغة من يجزم بلن ١. وفي حديث جابر - رضي الله عنه -: "فلست بصاحبه إنما صاحبه عيسى بن مريم عليهما السلام" ٢. (وَإِنْ لَمْ يَكُنْهُ فَلا خَيْرَ لَكَ فِى قَتْلِهِ) وسيجيئ التفصيل في ذلك إن شاء الله تعالى. قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ - رحمه الله -: ١٣٥٥ - وَقَالَ سَالِمٌ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ - رضى الله عنهما - يَقُولُ: انْطَلَقَ بَعْدَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأُبَىُّ بْنُ كَعْبٍ إِلَى النَّخْلِ الَّتِى فِيهَا ابْنُ صَيَّادٍ وَهُوَ يَخْتِلُ أَنْ يَسْمَعَ مِنِ ابْنِ صَيَّادٍ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ ابْنُ صَيَّادٍ, فَرَآهُ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ مُضْطَجِعٌ، يَعْنِى: فِى قَطِيفَةٍ لَهُ فِيهَا رَمْزَةٌ أَوْ زَمْرَةٌ، فَرَأَتْ أُمُّ ابْنِ صَيَّادٍ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - , وَهُوَ يَتَّقِى بِجُذُوعِ النَّخْلِ, فَقَالَتْ لاِبْنِ صَيَّادٍ: يَا صَافِ - وَهْوَ اسْمُ ابْنِ صَيَّادٍ - هَذَا مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم -. فَثَارَ ابْنُ صَيَّادٍ فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم -: «لَوْ تَرَكَتْهُ بَيَّنَ». وَقَالَ شُعَيْبٌ فِى حَدِيثِهِ: فَرَفَصَهُ رَمْرَمَةٌ، أَوْ زَمْزَمَةٌ. وَقَالَ إِسْحَاقُ الْكَلْبِىُّ وَعُقَيْلٌ: رَمْرَمَةٌ. وَقَالَ مَعْمَرٌ: رَمْزَةٌ
قَالَ الشَّارِحُ - رحمه الله -: (وَقَالَ سَالِمٌ) هو ابن عمر, وهو متصل بالإسناد السابق من تتمة الحديث السابق (سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ - رضي الله عنهما - يَقُولُ انْطَلَقَ بَعْدَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -) أي: بعد انطلاقه مع عمر - رضي الله عنه - في رهط قبل ابن صياد كما مر في أول الحديث. (وَأُبَىُّ بْنُ كَعْبٍ) - رضي الله عنه - أي: وانطلق هو معه - صلى الله عليه وسلم - (إِلَى النَّخْلِ الَّتِى فِيهَا ابْنُ صَيَّادٍ وَهُوَ) أي: والحال أنه - صلى الله عليه وسلم - (يَخْتِلُ) بفتح المثناة التحتية وسكون الخاء المعجمة وكسر الفوقية أي: يستغفل (أَنْ يَسْمَعَ مِنِ ابْنِ صَيَّادٍ شَيْئًا) من كلامه الذي يقول في خلوته (قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ ابْنُ صَيَّادٍ) أي: قبل أن يرى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ابنُ صياد, والمراد أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يريد أن يستغفله ليسمع كلامه وهو لا يشعر, حتى يعلم هو وأصحابه أهو كاهن أم ساحر؟.
١ شَوَاهِد التَّوضيح وَالتَّصحيح لمشكلات الجامع الصَّحيح (١/ ٢١٧). ٢ مسند الإمام أحمد بن حنبل، (٢٣/ ٢١٣) (١٤٩٥٥). وتقدم تخريجه في (ص: ٨٣٨).
→ prev 115 / 1119 next ←