125 · ص911 · ج1
وقد ورد في المصنف لابن أبي شيبة: ثنا شريك عن سماك عن جابر بن سمرة: "أن رجلًا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، أصابته جراحة فآلمته، فأخذ مشقصًا فقتل به نفسه، فلم يصلِّ النبي - صلى الله عليه وسلم - عليه ١ ".
وقال النووي: ويحتمل أن يكون شرع من مضى أن أصحاب الكبائر يكفرون بها ٢.
ثم إن هذا تعليق وصله المؤلف في ذكر بني اسرائيل؛ فقال: حدثنا حجاج بن منهال ,إلى آخره, ولفظه هناك: "كان فيمن كان قبلكم رجل به جرح، فجرع، فأخذ سكينًا فحز بها يده، فما رقأ الدم حتى مات" ٣.
قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ - رحمه الله -:
١٣٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ: قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم -: «الَّذِى يَخْنُقُ نَفْسَهُ يَخْنُقُهَا فِى النَّارِ، وَالَّذِى يَطْعُنُهَا يَطْعُنُهَا فِى النَّارِ».
قَالَ الشَّارِحُ - رحمه الله -:
(حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ) الحكم بن نافع قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ ٤) عبدالله بن ذكوان (عَنِ الأَعْرَجِ) عبدالرحمن بن هرمز.
(عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ: قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم -: «الَّذِى يَخْنُقُ) بضم النون (نَفْسَهُ يَخْنُقُهَا فِى النَّارِ، وَالَّذِى يَطْعُنُهَا) بفتح العين وضمها (يَطْعُنُهَا فِى النَّارِ) لأن الجزاء من جنس العمل, وهذا الحديث من أفراد البخاري من هذا الوجه.
١ المصنف لابن أبي شيبة، كتاب الجنائز في الرجل يقتل نفسه، والنفساء من الزنا هل يصلى عليهم؟ (٣/ ٣٤) (١١٨٦٧)، ورواه مسلم في صحيحه، كتاب الجنائز، باب ترك الصلاة على القاتل نفسه (٢/ ٦٧٢) (٩٧٨) من طريق عون بن سلام الكوفي، أخبرنا زهير، عن سماك، عن جابر بن سمرة.
٢ شرح صحيح مسلم (٢/ ١٢٧).
٣ صحيح البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء، باب ما ذكر عن بني إسرائيل (٤/ ١٧٠) (٣٤٦٣).
٤ هو: عبد الله بن ذكوان القرشي، أبو عبد الرحمن المدني، المعروف بأبي الزناد، ثقة فقيه، من الخامسة، مات سنة ثلاثين وقيل بعدها، تهذيب الكمال (١٤/ ٤٧٦) (٣٢٥٣)، وتقريب التهذيب (ص: ٣٠٢) (٣٣٠٢).