← المكتبة ▭▭ 2 pages
نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز
يوسف أفندي زاده الأماسي شروح الحديث 1167 هـ
A− A+
44 · ص413 · ج1
(حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) هو: ابن أبي أويس أخت مالك، قال: (حَدَّثَنِى) بالإفراد، (مَالِكٌ) الإمام، (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ١) بفتح الحاء، وسكون الزاي، (عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ) هو: ابن أفلح، (عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِى سَلَمَةَ [أنها] ٢ أَخْبَرَتْهُ قَالَتْ دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم -) أي: لما بلغها موت أبيها أبي سفيان، على ما مر، (فَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ) هو من باب التهييج؛ لأنّ المؤمن هو الذي ينتفع بخطاب الشارع وينقاد له، فهذا الوصف لتأكيد التحريم، ومفهومه: أنّ خلافه مناف للإيمان، كما قال تعالى: {وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٢٣)} [المائدة: ٢٣]، فإنّه يقتضي تأكيد أمر التوكل بربطه بالإيمان، وقوله: (تُحِدُّ) بحذف أنْ الناصبة ورفع الفعل مثل: تسمع بالمعيدي خير من أن تراه، (عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ) من الليالي (إِلَاّ عَلَى زَوْجٍ) أي: فإنّها تحد عليه، (أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا) فالظرف متعلق بمحذوف في المستثنى دل عليه الفعل المذكور في المستثنى منه، والاستثناء متصل، إن جعل بيانًا لقوله: " فوق ثلاث"، فيكون المعنى: لا يحل لامرأة تحد أربعة أشهر /وعشرًا على ميت، إلا على زوج، ومنقطع إن جعل معمولًا لـ"تحد"، مضمرًا، أي: لكن تحد على زوج أربعة أشهر وعشرًا كما قدرناه ٣. [١٣٠ أ/ص] قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ - رحمه الله -: ١٢٨٢ - ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ حِينَ تُوُفِّىَ أَخُوهَا، فَدَعَتْ بِطِيبٍ فَمَسَّتْ ثُمَّ قَالَتْ مَا لِى بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ، غَيْرَ أَنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ «لَا
١ هو: عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني، القاضي، ثقة، من الخامسة، مات سنة خمس وثلاثين ومائة، تقريب التهذيب (ص: ٢٩٧) (٣٢٣٩). ٢ زاد على أصل البخاري. ٣ إرشاد الساري (٢/ ٣٩٨).
→ prev 44 / 1119 next ←